ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن هجمات الحوثيين المتصاعدة على السعودية لم تعد تقتصر على الجانب الأمني، بل باتت تهدد جوهر خطط ولي العهد محمد بن سلمان لتنويع الاقتصاد، في وقت يعاني فيه مخزون المملكة من الصواريخ الاعتراضية من تراجع حاد، ويضطر فيه ولي العهد إلى التنقل بحذر بين قصور محصّنة مع حراسة مشددة.
وأوضحت الصحيفة، نقلاً عن مسؤولين سعوديين، أن مخزون المملكة من الصواريخ الاعتراضية بدأ ينفد، وأن السعودية تبحث في أنحاء العالم عن أنظمة دفاع جوي، وطلبت مساعدة باكستان، وتدرس تجنيد مقاتلين أجانب لدعم حلفائها في اليمن. وأشارت إلى أن هجمات الحوثيين، ومنها استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض أربع مرات على الأقل، أسفرت عن مقتل 12 شخصاً وإصابة أكثر من 300 في السبت الأسود، ما دفع السلطات إلى تعليق الرحلات الجوية وإلغاء نحو 85% منها.
ولفتت الصحيفة إلى أن هذه الهجمات تأتي في وقت تسعى فيه السعودية لجذب الاستثمارات الأجنبية التي تراجعت في النصف الأول من 2026، وبقيت بعيدة عن هدف "رؤية 2030" البالغ 100 مليار دولار سنوياً، وأن مشاريع كبرى مثل "نيوم" توقفت أو دخلت مرحلة المراجعة، بينما يواجه تمويل معرض "إكسبو 2030" وكأس العالم 2034 تحديات متزايدة، بعد أن تخلّت المملكة في كانون الثاني عن استضافة دورة الألعاب الآسيوية الشتوية 2029.
وخلصت الصحيفة إلى أن السعودية تجد نفسها أمام خيارات محدودة: إما التصعيد العسكري الذي يخاطر بإطالة أمد الصراع غير المتكافئ مع الحوثيين، وإما التفاوض من موقع ضعف في وقت يشعر فيه الحوثيون أنهم يملكون اليد العليا، وسط تراجع الاستثمارات الأجنبية وارتفاع كلفة الدفاع وتهديد القطاعات الحيوية من النفط والطيران إلى السياحة والذكاء الاصطناعي.





















































