ذكرت صحيفة "التلغراف" أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يواجه أحد أخطر التحديات منذ توليه السلطة الفعلية قبل نحو عقد، إذ تتكشف تداعيات الهجمات الحوثية المتصاعدة على العاصمة الرياض على طموحاته الاقتصادية والسياسية، في وقت يبدو فيه "منكمشًا" في مواجهة أزمة تتجاوز قدرة المملكة على احتوائها منفردة.
وأوضحت الصحيفة أن عددًا من كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات النفط العالمية، بينهم رؤساء "إكسون موبيل" و"توتال إنرجيز" و"شل" و"بي بي"، ألغوا خططهم للمشاركة في مؤتمر مجلس البترول العالمي الذي انطلق الأحد في الرياض، بسبب مخاوف أمنية واضطرابات في الرحلات الجوية بعد الهجوم الصاروخي على مطار الملك خالد الدولي الذي أسفر عن مقتل 13 شخصًا وإصابة أكثر من 300 . وذكرت تقارير أن وزير الطاقة الإيطالي تحوّل إلى المشاركة عبر الفيديو، وأن شركات استشارية عالمية ألغت رحلاتها أو قلّصت وفودها .
ولفتت الصحيفة إلى أن تعليق الرحلات الجوية إلى الرياض واجه انتكاسة إضافية، إذ أُلغيت نحو 85% من الرحلات من وإلى مطار العاصمة، ما أربك حركة التنقل ودفع شركات في الحي المالي إلى تفعيل العمل عن بُعد وإغلاق المدارس أسبوعًا . كما نقلت عن مسؤولين سعوديين أن مخزون المملكة من الصواريخ الاعتراضية آخذ في التراجع، في ظل استمرار الهجمات الحوثية التي تستهدف المطارات والبنية التحتية النفطية .
وخلصت الصحيفة إلى أن هذه التطورات تهدد "رؤية 2030" التي أطلقها ولي العهد لتنويع الاقتصاد بعيدًا عن النفط، إذ تتراجع الاستثمارات الأجنبية وتتضاءل قدرة المملكة على جذب الفعاليات الدولية، فيما يبدو أن واشنطن غير مستعدة للانخراط في حرب جديدة قبل انتخاباتها النصفية، ما يترك الرياض تواجه مصيرها في مواجهة حوثيين لا يبدو أنهم مستعدون للتراجع.





















































