أكّد المتحدّث باسم ​وزارة الخارجية الأميركية​ تومي بيغوت، أنّ الإدارة الأميركية ملتزمة بمواصلة العمل ضمن الإطار الثّلاثي الّذي يجمع الولايات المتحدة و​لبنان​ وإسرائيل، مشيرًا إلى أنّ المحادثات بين الجانبَين اللّبناني والإسرائيلي وصلت إلى مستويات رفيعة لم تشهدها العلاقات بينهما منذ عقود، "لكن لا أحد يقول إنّ الأمور سهلة".

وذكر، في مقابلة مع قناة "سكاي نيوز عربيّة، أنّ المحادثات الفنيّة مستمرّة، وأنّ واشنطن تتواصل بانتظام مع المسؤولين في البلدين لدفع تنفيذ التفاهمات"، مشدّدًا على أنّ الولايات المتحدة ترى في هذا المسار فرصةً لتحقيق السّلام والاستقرار والازدهار في لبنان.

وردًّا على سؤال بشأن مطالبة رئيس الوزراء اللّبناني ​نواف سلام​ بوضع آليّة للتحقّق من الانسحاب الإسرائيلي، أوضح بيغوت أنّ مسألة التحقّق مطروحة بالفعل ضمن المحادثات الفنيّة الجارية، مركّزًا على أنّ آليّات التحقّق تشكّل جزءًا من الإطار الثّلاثي الذي تعمل واشنطن على تنفيذه. وأكّد أنّ الولايات المتحدة تدعم تنفيذ الإطار المتفق عليه، وأنّ المشاورات مستمرّة مع الجانبين.

وكشف أنّ واشنطن تجري اتصالات مع شركائها الخليجيّين والأوروبيّين، لحشد تمويل بمليارات الدولارات لإعادة إعمار المناطق المتضرّرة في جنوب لبنان. ورَبَط إمكان المضي في إعادة الإعمار بنزع سلاح "​حزب الله​"، معتبرًا أنّ لبنان يمتلك فرصةً للحصول على دعم دولي واسع، لكنّ استمرار سلاح الحزب يعرقل تحقيق الاستقرار وعودة النّازحين.

كما اتهم "حزب الله" بتلقّي توجيهات من طهران، وتحميل اللّبنانيّين تبعات النّزاعات المتكرّرة، وباستخدام عائدات أنشطة غير مشروعة، بينها تجارة المخدرات، لتمويل بنيته العسكريّة، لافتًا إلى أنّ التقارير عن حصول حزب الله على 200 مليون دولار كاذبة.

وحول مسألة استمرار الضربات الإسرائيليّة وتدمير المنازل والقرى في جنوب لبنان، أشار بيغوت إلى أنّ رسالة واشنطن تتمثّل في ضرورة تحقيق السّلام والاستقرار، مبيّنًا أنّ الرّئيس الأميركي ​دونالد ترامب​ ووزير الخارجيّة ​ماركو روبيو​ أجريا اتصالات ولقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى من لبنان وإسرائيل. وجدّد التأكيد أنّ الإدارة الأميركيّة تعمل على تنفيذ التفاهمات عبر المحادثات مع الجانبين.

وفي ما يتعلّق بالدّعم العسكري والمالي واللّوجستي للجيش اللّبناني، أعلن التزام الولايات المتحدة بتعزيز قدراته ودعم سيادة الدولة اللبنانية، منوّهًا إلى أنّ الإطار الثّلاثي يتضمّن وسائل متعدّدة للدّعم، تشمل المساعدات الماليّة والإنسانيّة والأمنيّة، إلى جانب آليّة فضّ النّزاع. وقال: "نحن ملتزمون بدعم قدرات الجيش اللبناني".

وشدّد على أنّ واشنطن تواصل دعم الحكومة اللبنانية ومؤسّسات الدّولة، مؤكّدًا أنّ الولايات المتحدة تريد رؤية لبنان يتمتع بالسّيادة والاستقرار.