ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" أنّ حزب الله يستعدّ عبر تطوير مسيّراته الانتحاريّة من طراز "أف بي في"، لتحمِل حمولات أثقل تتراوح بين أربعة وستة كيلوغرامات بدلًا من 2.5 كيلوغرام سابقًا، وتمديد طول كابلاتها من 20 كيلومترًا إلى أكثر من 30 كيلومترًا، ما يتيح لها استهداف من مسافة أبعد.
وأوضحت أنّ مصادر ربطت إعادة بناء الحزب لقدراته بضبط شاحنة كانت تنقل مئات الكيلوغرامات من المواد المتفجّرة، بينها "تي إن تي" و"سي فور"، من البقاع إلى بيروت، مشيرةً إلى أنّ موقوفَين اثنَين أقرّا بتلقي المتفجّرات من قائد في "حزب الله" في بعلبك، مع تعليمات بنقلها إلى بيروت، وأنّ الحزب يستخدم هذه المواد لتطوير مسيّراته، كما عزّز انتشاره العسكري في قرى وبلدات مجاورة للخط الأصفر، بما فيها مناطق جنوب الليطاني، خصوصًا في محيط النبطية، واتخذ إجراءات أمنيّة تحسّبًا لمحاولات اغتيال إسرائيليّة؛ شملت إخلاء شقق ومكاتب في الضاحية الجنوبية لبيروت.
ولفتت الصحيفة إلى أنّ إسرائيل تعتقد أنّ الدولة اللبنانية لم تفِ بالتزاماتها في إطار الاتفاق الّذي يحيط بنزع سلاح "حزب الله"، وأنّها أرسلت رسائل إلى لبنان بأنّها ستشنّ عمليّةً عسكريّةً واسعةً ضدّ الحزب، تشمل توسيع العمليّات إلى مناطق جديدة، وقد تلجأ إلى فرض حصار جوّي وبرّي وبحري على لبنان إذا استمرّ فشل بيروت في نزع سلاح الحزب، ومنعه من الانخراط في تصعيد إقليمي.
وخلصت إلى أنّ المباحثات تشمل بحث نشر قوّات من إيطاليا وسويسرا والأردن للمساعدة في إزالة أسلحة الحزب، لكنّ شروط التوصل إلى اتفاق غير متوفرة، لأنّ "حزب الله" يرفض تسليم سلاحه، والجيش اللبناني لا يريد الدّخول في مواجهة مع الحزب.