ذكرت صحيفة "الغارديان" أن جنديًا أوكرانيًا من القوات الخاصة يدعى سيرهي كوزنتسوف يمثل الأربعاء أمام المحكمة العليا في هامبورغ بتهمة المشاركة في تفجير خطوط أنابيب "نورد ستريم" للغاز بين روسيا وألمانيا عام 2022، وهي واحدة من أجرأ عمليات التخريب في تاريخ أوروبا بعد الحرب.
وأوضحت الصحيفة أن النيابة الألمانية تتهم كوزنتسوف، الذي ستُذكر هويته في المحاكمة باسم "سيرهي ك" بسبب قوانين الخصوصية، بأنه شريك في جرائم حرب عبر مهاجمة بنية تحتية مدنية وإحداث انفجار وإتلاف ممتلكات وتعطيل خدمات عامة، وأنه يُزعم أنه أعد ونفذ تفجير أربع عبوات حارقة وزن كل منها يصل إلى 27 كيلوغرامًا على عمق نحو 80 مترًا تحت سطح بحر البلطيق قرب جزيرة بورنهولم الدنماركية، بمشاركة ستة شركاء بينهم أربعة غواصين وخبير متفجرات وقبطان سفينة استخدموا يختًا مستأجرًا ومتفجرات موقوتة.
ولفتت الصحيفة إلى أن الانفجارات وقعت في 26 أيلول 2022 وألحقت أضرارًا بالغة بالخطين، وأنها جاءت في وقت كانت فيه الدول الأوروبية تسعى للتحول بعيدًا عن الإمدادات الروسية، وأنها كشفت اعتماد أوروبا وألمانيا خصوصًا على الغاز الروسي، وأن محللين أمنيين اتهموا موسكو في البداية لكنها نفت، ثم اتهمت الولايات المتحدة التي نفت بدورها، قبل أن تتهم النيابة الألمانية في تموز "سلطات الدولة" الأوكرانية بأمر الهجوم، وهو ما ينفيه الرئيس فولوديمير زيلينسكي.
وخلصت الصحيفة إلى أن كوزنتسوف اعتُقل في آب 2025 أثناء عطلة عائلية في إيطاليا وكان يسافر بجواز سفر مزور، وسُلّم إلى ألمانيا في تشرين الثاني الماضي، وأن المشتبه به الثاني فلوديمير جورافليوف أوقف في كرواتيا ويقاوم تسليمه، وأن الحكومة الألمانية امتنعت عن التعليق على المحاكمة نظرًا لحساسيتها، بينما استغلت "البديل من أجل ألمانيا" المحاكمة لتكثيف دعوتها إلى وقف المساعدات لأوكرانيا وإعادة تشغيل الخط، وأن المحكمة رفضت طلب روسيا المشاركة كمدعٍ بالحق المدني، وأن 16 جلسة مقررة حتى 17 كانون الأول مع احتمال جلسات إضافية في كانون الثاني وشباط.