ذكرت وكالة "أسوشيتد برس" أن السعودية، التي تملك واحدة من أغلى وأكثر الترسانات تطوراً في العالم من الطائرات الحربية الأميركية وأنظمة الدفاع الصاروخي والتقنيات المتقدمة، بدت في الأيام الأخيرة عاجزة أمام وابل الصواريخ والمسيّرات التي أطلقها الحوثيون من اليمن، إذ استهدفت المطارات السعودية وقتلت 14 شخصاً على الأقل وأجبرت تلاميذ المدارس ورجال الأعمال على البقاء في منازلهم والعمل عن بُعد.
وأوضحت الوكالة أن الحوثيين، المدعومين من إيران والذين كانوا يُنظر إليهم ذات يوم كميليشيا غير نظامية، تحوّلوا إلى قوة قتالية هائلة ألحقت أضراراً بأكبر منتج للنفط في المنطقة، وهددت طرق الإمداد الحيوية في البحر الأحمر، وتخاطر الآن بإشعال حرب شاملة في شبه الجزيرة العربية شردت الملايين وقتلت عشرات الآلاف، وأنهم يهاجمون السعودية لأنها تدعم القوات الحكومية في اليمن التي يسعى الحوثيون للإطاحة بها.
ولفتت الوكالة إلى أن السعودية هي أكبر مشترٍ للأسلحة الأميركية في العالم، إذ تلقّت 12% من صادرات الأسلحة الأميركية بين 2021 و2025، واشترت طائرات "إف-15" وأنظمة "باتريوت" ورادارات متقدمة وأنظمة صواريخ هجومية، وخصصت 83 مليار دولار للإنفاق العسكري في موازنة 2026، وأبرمت هذا العام صفقة بقيمة 9 مليارات دولار مع واشنطن لشراء 730 صاروخ "باتريوت". لكنها تواجه مساحة شاسعة يتعين الدفاع عنها، تبلغ ثلاثة أضعاف مساحة تكساس، وحدوداً مع اليمن تمتد أكثر من 1300 كيلومتر عبر مناطق صحراوية وعرة، وقال المحلل السعودي علي الشهابي: "توقع أن تعترض دولة بحجم السعودية كل صاروخ هو ببساطة غير واقعي. لا يوجد دفاع يضمن حماية كاملة".
وخلصت الوكالة إلى أن السعودية تعاني نقصاً في الصواريخ الاعتراضية وطلبت مساعدة الحلفاء، وأنها أبرمت مؤخراً ميثاق دفاع مشتركاً مع باكستان وتركيا اللتين تبدوان حتى الآن على الهامش، وأن الرئيس دونالد ترامب قال هذا الأسبوع إنه يقيّم ما إذا كان ينبغي للولايات المتحدة الانضمام إلى الضربات السعودية على الحوثيين لكنه لم يعلن قراراً، وأن الحوثيين راكموا خبرة في مواجهة الدفاعات الجوية الإسرائيلية المتطورة منحتهم ثقة ومعرفة في استهداف السعودية، وقال أندرياس كريغ من "كينغز كوليدج لندن": "لقد تعلموا كيفية إشباع الرادارات".





















































