ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركيّة، أنّ "الضربات الجوّيّة الأميركيّة على السّفن المشتبه في تهريبها للمخدّرات في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، لم تنجح في وقف الطفرة العالميّة في تجارة الكوكايين، وأنّ المهرّبين غيّروا مساراتهم واستخدموا أساليب جديدة لتجنّب الاستهداف العسكري، ما أدّى إلى توفّر كميّات قياسيّة وانخفاض حادّ في الأسعار، وارتفاع في درجة النّقاء داخل الولايات المتحدة وأوروبا.
وأوضحت الصحيفة، نقلًا عن تقييم لوكالة مكافحة المخدرات الأميركية "DEA" وإحاطات مغلقة في الكونغرس ومقابلات مع مسؤولين حاليّين وسابقين، أنّ الضربات الّتي بدأت في أيلول 2025 لم تخفض العرض أو السّعر أو النّقاء، وأنّ المهرّبين تحوّلوا إلى استخدام طائرات تُقلع من مدارج سرّيّة على الحدود الكولومبيّة- الفنزويليّة، وتتجه شرقًا إلى غيانا وسورينام، وإلى قوارب أكبر وسفن حاويات وقوارب صيد، والإبحار قريبًا من السّواحل حيث يقلّ احتمال فتح القوّات الأميركيّة النّار.
ولفتت إلى أنّ مسؤولي البنتاغون أبلغوا لجنة القوّات المسلّحة في مجلس الشّيوخ، بأنّ تحليل الكوكايين المصادَر يُظهر مستويات نقاء عالية، وهو مؤشّر على أنّ العرض لا يزال مستقرًّا، لأنّ التجّار لا يحتاجون إلى تخفيف المخدّر لتمديد المخزون، وأنّ أسعار الكوكايين في ولايات مثل فلوريدا انخفضت بنسبة تصل إلى 50%، لتتراوح بين 13 ألفًا و15 ألف دولار للكيلوغرام بسبب العرض المفرط.
وخلصت الصحيفة إلى أنّ الطفرة تأتي في ظل إنتاج عالمي قياسي، إذ تُقدّر الأمم المتحدة إنتاج الكوكايين العالمي في 2024 بين 3800 و4700 طن، أي أكثر من أربعة أضعاف مستواه في 2014، وبلغت مساحة زراعة الكوكا في أميركا الجنوبية نحو 385 ألف هكتار، ثلاثة أضعاف ما كانت عليه قبل عقد، بينما ارتفعت كميّات الكوكايين المضبوطة في أوروبا بنسبة 471% بين 2014 و2024؛ ما يجعل القارة وجهةً رئيسيّةً جديدة لتلك الشّبكات.