ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" في تقرير عسكري أن ​السعودية​، التي تُعد من أكبر مشتري الأسلحة في العالم، تواجه صعوبة متزايدة في مجاراة تكتيكات الحوثيين المدعومين من إيران، بعد أن استهدفت هجماتهم مطارات وبنية تحتية حيوية في المملكة، مؤكدة أن الترسانة السعودية الضخمة لم تحقق الردع المطلوب.

وأوضحت الصحيفة أن السعودية أنفقت مليارات الدولارات على أنظمة دفاع جوي متطورة وصواريخ اعتراضية وطائرات مقاتلة أميركية، لكنها تجد نفسها عاجزة عن اعتراض كل صاروخ أو مسيّرة حوثية، بسبب اتساع مساحة المملكة، إذ تنتشر الأهداف الحيوية على أراضٍ شاسعة، وتمتد حدودها مع اليمن أكثر من 1300 كيلومتر، بينما يتبنى ​الحوثيون​ حربًا غير متناظرة تستهدف إشباع الدفاعات وإرباكها.

ولفتت الصحيفة إلى أن مصداقية الردع السعودي باتت موضع تساؤل في ظل استمرار الهجمات الحوثية على الرياض ومطاراتها، وأن المملكة تبحث عن أنظمة دفاع جوي بديلة وتسعى إلى تعزيز تحالفاتها الدفاعية مع ​باكستان​ وتركيا، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار هذه الهجمات إلى تقويض ثقة المستثمرين وتأخير مشاريع التنويع الاقتصادي.

وخلصت الصحيفة إلى أن الحرب مع الحوثيين أظهرت أن التفوق في التسليح وحده لا يضمن الأمن، وأن الرياض تحتاج إلى استراتيجية متكاملة تجمع بين الدفاع الصاروخي وتعزيز التحالفات الإقليمية ومعالجة جذور النزاع اليمني.