ذكرت صحيفة "التلغراف" أن الحوثيين ضيّقوا الخناق على مدينة تعز، ثالث أكبر مدن اليمن وعاصمتها الثقافية، بعد أن سيطروا على آخر طريق رئيسي يربطها بالمناطق الحكومية في الرابع من تشرين الأول، وأغلقوا جميع المخارج المؤدية إلى المدينة، في محاولة للسيطرة على أكبر مكسب استراتيجي لهم منذ بدء الحرب.
وأوضحت الصحيفة أن الحوثيين يحاولون التوغل باتجاه مدينة تعز من جهة منطقة الضباب، المدخل الجنوبي الغربي، حيث تدور معارك دامية منذ صباح الاثنين، تمكنت القوات الحكومية خلالها من إحباط تقدمهم، وسط قصف مكثف وضربات جوية حكومية، وفق ما ذكرته وكالة "شينخوا" . ونقلت عن مصادر عسكرية من الجانبين أن أكثر من 60 شخصاً قُتلوا خلال الساعات الـ24 الماضية في المواجهات، بينهم 22 من القوات الموالية للحكومة، و40 من مقاتلي الحوثي.
ولفتت الصحيفة إلى أن الحوثيين سيطروا على مناطق استراتيجية في ريف تعز خلال الأيام الماضية، بينها منطقة "الصافية" التي تضم الطريق الرئيسي الرابط بين تعز وعدن، ومنطقة "البركاني" التي تضم منزل رئيس البرلمان، ومناطق "النوازل" و"مفرق يفرس" في مديرية جبل حبشي، و"نجد قسيم" في مديرية المسراخ ، مشيرة إلى أنهم يدفعون بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى جبل صبر، أحد أعلى المرتفعات المطلة على المدينة، في محاولة للوصول إلى حقول إمدادها بالمياه من جهة الشرق.
وخلصت الصحيفة إلى أن حصار تعز فاقم الأزمة الإنسانية في المدينة التي يسكنها أكثر من مليون شخص، إذ حذّرت وزارة الصحة من "كارثة إنسانية" مع نفاد الأدوية والمعدات الطبية والوقود، وأن أسعار المواد الأساسية تضاعفت وأسعار الوقود ثلاثت، وأن ثمانية منشآت صحية دعمتها الأمم المتحدة في المدينة لم يبقَ منها سوى اثنتين تعملان، ما دفع صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى تعليق بعض أنشطته.























































