ذكرت صحيفة "​جيروزاليم بوست​" في افتتاحيتها أن مقتل الفتى ​إلعازار يائير فيلنسكي​، 14 عامًا، خلال رحلة مدرسية إلى ​غابة جبال نفتالي​ قرب الحدود اللبنانية، وإصابة 24 آخرين بعد أن التقط أحد الطلاب قنبلة غير منفجرة من مخلفات ​حزب الله​ ووضعها في حقيبته، يفرض طرح أسئلة كثيرة تتطلب تحقيقًا لا جولة من البيانات المتنافسة.

وأوضحت الصحيفة أن الأسئلة تشمل: لماذا وافقت وزارة التربية على مسار في منطقة قال "الصندوق القومي اليهودي" إنها مغلقة أمام المتنزهين؟ وهل مرّ المسار المعتمد عبر تلك المنطقة؟ ولماذا لم تشرح لافتات التحذير في الموقع بوضوح أن هناك ذخائر غير منفجرة قاتلة؟ وإذا كان الفوج قد خرج عن المسار المعتمد، كما ألمح وزير التربية ​يوآف كيش​، فمن اتخذ ذلك القرار ولماذا؟

ولفتت الصحيفة إلى أن المسؤولية مهمة لأن القواعد المكتوبة على الورق لا توفر حماية إذا لم يضمن أحد تنفيذها، لكن الرد لا يمكن أن ينتهي عند تحديد المسؤولية عن هذه الرحلة بعينها، لأن هناك خطرًا أوسع سيبقى طويلًا بعد أن تخفت العناوين: ثلاث سنوات من الحرب تركت بقايا صواريخ ومسيّرات وصواريخ اعتراضية وذخائر غير منفجرة متناثرة في أنحاء البلاد، وبعضها قد يبدو غير مؤذٍ وقد يثير فضول الأطفال.

وخلصت الصحيفة إلى أن تطهير الغابات والمساحات المفتوحة سيتطلب سنوات من العمل وموارد كبيرة واهتمامًا مستدامًا، مع تخصيص الميزانيات اللازمة، ووضع علامات واضحة على المناطق الخطرة وتقييد الوصول إليها، وفحص المسارات المفتوحة للمتنزهين، وأنه حتى ذلك الحين لا يمكن لأحد أن يَعِد بصدق بالعثور على كل جسم خطير، وهذا ليس مبررًا لقبول موت طفل حتمًا بل حجة للتعامل بجدية مع الخطر المتبقي، ودعت إلى حملة توعية وطنية مستدامة عبر الإذاعة والتلفزيون والهواتف واللوحات الإعلانية والمدارس ومداخل المسارات، برسالة بسيطة: الذخائر غير المنفجرة تقتل، لا تلمسوا الأجسام المجهولة.