ذكرت صحيفة "التلغراف" أن سعر الحمار في قطاع غزة ارتفع من نحو 1000 دولار قبل الحرب إلى 30 ألف دولار اليوم، وفق ما أكده أحد كبار الأطباء البيطريين في القطاع، الدكتور أحمد ثابت، الذي قال: "الأمر جنوني بعض الشيء، والناس يسألونني باستمرار: هل أنت متأكد من هذا الرقم؟ هل تقصد 3000 دولار؟ لكنني أقول لهم لا".
وأوضحت الصحيفة أن هذا الارتفاع الهائل في قيمة حيوانات النقل يعود إلى القضاء شبه التام على النقل الآلي الخاص في القطاع، مع استحالة الحصول على قطع غيار السيارات الأساسية، حيث بلغ سعر لتر زيت المحرك ما يصل إلى 1000 دولار، إلى جانب ظهور مجموعة صغيرة من تجار السوق السوداء الذين جمعوا ثروات ضخمة من تجارة المساعدات المصادرة، في وقت انخفض فيه عدد الحمير إلى النصف خلال ثلاث سنوات.
ولفتت الصحيفة إلى أن مصدراً ثانياً في غزة أكد الأسعار، موضحاً أن سعر الحمار القوي السليم يتراوح بين 60 ألفاً و70 ألف شيكل، أي ما يقارب 19 ألفاً إلى 23 ألف دولار، بينما يصل سعر الحصان إلى 80-90 ألف شيكل، والبغل الجيد إلى حوالي 110 آلاف شيكل (35 ألف دولار)، وفق التاجر أبو سند السواركة (33 عاماً) الذي قال: "قبل أسبوعين اشتريت حمارة ومهرها البالغ شهراً واحداً مقابل 80 ألف شيكل (26 ألف دولار) وبعتهما بربح بسيط. الأسعار تتغير من أسبوع لآخر".
وخلصت الصحيفة إلى أن الدكتور ثابت، الذي يدير خدمة بيطرية للحيوانات العاملة بتمويل من مؤسسة "Safe Haven for Donkeys" البريطانية، قال إن عدداً قليلاً من الناس أصبحوا "أثرياء بشكل لا يصدق" من خلال اعتراض وإعادة بيع المواد الغذائية قبل وقف إطلاق النار، وأن هؤلاء "أمراء الحرب" يوظفون أموالهم الآن في شراء الحمير وحيوانات العمل للسيطرة على النقل في القطاع، محذراً من أن المستشفى البيطري الرئيسي في غزة تعرض للقصف وتحول إلى ركام، ويعمل فريقه المكون من طبيبين ومساعد من بقايا المبنى المدمر بأدوات محدودة للغاية.




















































