ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن مدير جهاز المخابرات الداخلية البريطانية "إم آي 5"، كين مكالوم، رسم صورة قاتمة لحجم التهديدات التي تواجه بريطانيا وحلفاءها الأوروبيين، محذرًا من أن البلاد دخلت "عصرًا جديدًا من الأمن القومي"، وأن جهازه يكرّس موارد لمواجهة تهديدات الدول أكثر من أي وقت مضى منذ الحرب الباردة.
وأوضح مكالوم في خطابه السنوي عن التهديدات أن "روسيا تبقى المعتدي الأول"، إذ يواصل الكرملين تصعيد محاولاته في الحرب الهجينة ضد بريطانيا وحلفائها، مع الحرص على عدم تجاوز العتبة التي تستدعي ردًا مباشرًا من حلف الناتو . وأشار إلى أن طرد نحو ألف مسؤول روسي من السفارات منذ الغزو الروسي لأوكرانيا أضعف "الترسانة العالمية" للكرملين، ما دفعه إلى "الاستعجال لدفع أموال لمجرمين لتنفيذ أوامره"، مضيفًا أن "هذه ليست أفعال قوة عظمى تملك اليد العليا الاستراتيجية" .
ولفتت الصحيفة إلى أن إيران أيضًا وسّعت حملتها الهجينة في بريطانيا، إذ أسفرت العمليات المرتبطة بها خلال العام الماضي عن أكثر من 50 اعتقالًا، واستهدفت كثير منها الجاليات اليهودية، بينما تحوّل جزء منها إلى "أهداف أكثر صعوبة مثل المواقع العسكرية" . وجاء ذلك بعد أسبوعين من سحب الولايات المتحدة قاذفاتها من قاعدة "فيرفورد" الجوية في إنكلترا، بعد تقارير عن هجوم محتمل بطائرات مسيّرة إيرانية، وهو حادث قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام إنه "من المرجح جدًا أن يكون نُسّق في إيران، وشبه المؤكد أن الحرس الثوري هو من وجّهه".
وخلصت الصحيفة إلى أن مكالوم حذّر أيضًا من أن الذكاء الاصطناعي "يضخّم بشكل كبير المنافسة السيبرانية بين المهاجمين والمدافعين"، وأن جهازه "أمسك إرهابيين يسعون لاستغلال الذكاء الاصطناعي" لتطوير أساليب الاستطلاع والهجوم، معتبرًا أن أكبر خطر من إساءة استخدام هذه التقنية هو تطوير جماعات متطرفة "أسلحة بيولوجية" أو حتى ابتكار "مسببات أمراض جديدة"، قائلًا: "ببساطة، لم يمنحنا تاريخ البشرية أي خبرة في مواجهة فاعل أذكى منا وقادر على التفوق علينا في التفكير".




















































