إفتتحت جامعة سيّدة اللويزة عامها الأكاديمي الجديد 2026–2027 في حرمها الرئيسي في "زوق مصبح" وفرعيها في برسا ودير القمر، خلال قداسٍ إلهي ترأسه رئيس عام الرهبانية المارونية المريمية، ورئيس المجلس الأعلى للجامعة قدس الأباتي إدمون رزق، عاونه رئيس الجامعة الأب ناجي خليل ولفيفٌ من الآباء والكهنة، وأسرة الجامعة الإدارية، والطالبيّة، وقد خدمت القداس جوقة الجامعة بقيادة الأب خليل رحمة المريمي والإعداد الليتورجي لمرشدية الجامعة بإشراف الأب جوزف خليل.
ولفت الأباتي رزق، الى أنّ "العلم والتربية يجب أن يقترنا بالقيم والحكمة"، مشيداً بـ"الإنجازات التاريخيَّة للجامعة وما حققته على صعيد جودة التعليم والبحث العلمي والحوكمة، معتبراً في الوقت نفسه "أنّ الاعتزاز بالماضي لا يعفي من التقييم الذاتي الشفاف واكتشاف النواقص لتصحيحها وتطويرها، بما يواكب تحديات العصر".
وأكّد أنَّ "المؤسسة تعلو فوق أيّ اعتبار فردي، وهي ترفع راية العمل الجماعي، الذي يضمن استمرارية التميّز الأكاديمي والروحي الذي طبع تاريخ الرهبانية". كما أعلن دعمه الكامل لرئيس الجامعة الجديد الأب ناجي خليل، مشيداً برؤيته القائمة على أنّ "الرئاسة أمانة لا امتياز، والعمل يجب أن يكون بروح الفريق الواحد والتواضع واحترام الإنسان".
ووجّه تحيّة إلى الرئيس السابق الأب بشارة الخوري، مستشهداً بقوله أننا نعمل معاً عائلة واحدة، متكاتفة ومتضامنة، كلّ من موقعه ومسؤوليّته، وذلك لخدمة وإعلاء شأن الطلّاب، ولخير المؤسّسة وتقدّمها.
وتوجّه الأباتي رزق إلى الهيئات التعليميَّة والإداريَّة، داعيًا إلى "خلق بيئة أساسها الثقة والحرية والكرامة. كما شدّد على ضرورة "إبعاد السياسة عن صرح الجامعة لتبقى مساحةً للوطنية، والاستقلالية، وعزّة النفس، وبناء شخصية الطالب".
ودعا الجميع إلى فحص ضميرٍ جدّي، مؤكّداً أنّ "المحبة لا تعني غضّ النظر عن الأخطاء، والرحمة لا تلغي التصحيح والمحاسبة، بل إنّ الحزم والمسؤولية يهدفان دائماً إلى خير الإنسان والمؤسسة".
من جهته، توجّه رئيس الجامعة الأب ناجي خليل بالشكر للرئيس العام، مؤكّداً أنّ "وجوده يذكّر بأنّ الجامعة مهما بلغت في سعيها نحو المستوى الأكاديمي العالي تبقى ذات جذور ورسالة وهوية تحمل روحانيَّة تراث الرهبانيَّة المارونيَّة المريميَّة"، ومثنياً على الخدمة الرعوية للآباء المرشدين.
وأكد أن "انفتاح الجامعة لسماع طلابها ومشاركتهم النجاح أو تقديم المساعدة عند التعثر"، ومُستلهماً من مريم العذراء (سيّدة اللويزة) شجاعتها وإيمانها في اتخاذ الخطوة الأولى بالرغم من عدم وضوح الطريق كاملاً، حيث دعا الجميع إلى اتخاذ الخطوة التالية بأمانة ورجاء، لتكون الجامعة دومًا مساحةً للنمو في العلم والفكر والإنسانيَّة.
























































