أشار النّائب أشرف ريفي، في رسالة وجّهها إلى عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النّائب حسن فضل الله، إلى أنّ "سيادة لبنان واستقلال قراره الوطني ليسا موضع مساومة أو تفاوض، ولن نقبل أن يبقى وطننا رهينةً لمشاريع إقليميّة تتعارض مع مصالح شعبه وتعرّض أمنه واستقراره ومستقبله للخطر".
وأكّد "أنّنا إذا خُيّرنا بين الخضوع للمشروع الإيراني، وأي خَيار يحفظ سيادة لبنان وحرّيّة قراره واستقلاله، فلن نختار الخضوع، ولن نقبل بتسليم وطننا ومستقبل أجيالنا لأي جهة خارجيّة"، لافتًا إلى أنّ "المشروع الّذي يَزجّ بلبنان في الحروب، ويضع قراره الوطني خارج مؤسّساته الشّرعيّة، ويُعرّض شعبه ومقدّراته لمخاطر لا تخدم مصالحه، لا يمكن أن يكتسب صفة الوطنّية بمجرّد تغليفه بشعارات المقاومة".
وركّز ريفي على أنّ "المقاومة الّتي لا تكون مصلحة لبنان وسيادته وكرامة شعبه معيارها، لا يجوز أن تتحوّل إلى ذريعة لتجاوز الدّولة أو مصادرة إرادة اللّبنانيّين"، مشدّدًا على أنّ "التهديدات ومحاولات التخوين، لن تثنينا عن التمسّك بمواقفنا الوطنيّة، ولن تدفعنا إلى التراجع عن حقّنا في الدّفاع عن سيادة لبنان واستقلاله وكرامة أبنائه، بالوسائل السّياسيّة والقانونيّة والدّستوريّة المشروعة".
وأوضح أنّ "الاختلاف في الرّأي حقٌّ ديمقراطي، ولا يجوز أن يتحوّل إلى مبرّر للتهديد أو وسيلة لإسكات الأصوات الرّافضة للهيمنة"، جازمًا أنّه "آن الأوان لوضع حدٍّ نهائي لسياسة فرض الإرادات على اللّبنانيّين، وللتأكيد أنّ قرار الحرب والسّلم يجب أن يكون حصرًا بيد الدولة اللبنانية ومؤسّساتها الدّستوريّة، وأنّ حصريّة السّلاح والسّلطة الشّرعيّة تشكّلان أساس قيام الدّولة القادرة على حماية جميع مواطنيها وصَون أمنهم وحقوقهم".
وأضاف: "لبنان ليس ساحةً لتصفية الحسابات الإقليميّة، وليس ورقةً في يد أيّ محور خارجي. لبنان دولة مستقلّة، وشعبه وحده صاحب الحق في تقرير مصيره واختيار مستقبله، بعيدًا من الوصايات والتدخّلات الّتي تنتقص من سيادته، أو تضع مصالح الآخرين فوق مصلحته الوطنيّة".
كما أعلن ريفي "أنّنا نرفض كلّ مشروع ينتقص من استقلال لبنان، أو يكرّس التبعيّة لأيّ دولة خارجيّة، ونتمسّك ببناء دولة القانون والمؤسسّات، دولة يكون فيها الدّستور مرجع الجميع، والجيش والقوى الأمنيّة الشّرعيّة حماة الوطن، ومصلحة اللّبنانيّين المعيار الأوّل والأخير لأيّ قرار وطني".
واعتبر أنّ "زمن فرض القرارات على اللّبنانيّين يجب أن ينتهي، واستعادة السّيادة الكاملة ليست شعارًا سياسيًّا، بل واجب وطني لا يحتمل التأجيل"، مؤكّدًا أنّ "لبنان ليس ولايةً إيرانيّةً، واللّبنانيّين ليسوا رعايا عند أحد. إنّهم مواطنون أحرار في دولة مستقلّة، لهم الحق في الأمن والكرامة والحرّيّة، وفي وطن يقرّر أبناؤه مصيره بأنفسهم".
وشدّد على أنّ "قرار لبنان يجب أن يكون لبنانيًّا، وسيادته يجب أن تكون كاملةً، ومستقبله يجب أن يبقى ملكًا لأبنائه"، خاتمًا: "لقد سقط حليفكم طاغية دمشق، وحان الوقت لسقوطكم، فأنتم طغاة لبنان، والمتفجّرات المضبوطة في ضهر البيدر هي من نوع المتفجّرات نفسه الّذي قتلتم فيه شهداءنا الأبرار".





















































