التقى السّفير الفلسطيني لدى لبنان محمد الأسعد مع وفد من السّفارة، مرجعيّات رسميّة وروحيّة في مدينة صور، شملت مفتي صور وجبل عامل الشّيخ حسن عبدالله، رئيس اتحاد بلديّات قضاء صور حسن دبوق، قائمقام صور محمد الجفال، مفتي صور ومنطقتها الشّيخ مدرار الحبال، راعي أبرشيّة صور المارونيّة المطران شربل عبدالله، رئيس أساقفة صور للرّوم الملكيّين الكاثوليك المتروبوليت جورج اسكندر، ورئيس منتدى صور الثّقافي ناصر فران.
استهل الأسعد جولته بلقاء الشّيخ عبدالله، وجرى التداول في تطوّرات القضية الفلسطينية وأوضاع الفلسطينيّين في لبنان.
وأكّد عبدالله أنّ "القضيّة الفلسطينيّة هي القضيّة المركزيّة في الصراع"، مشدّدًا على أنّ "الوحدة والحوار يشكّلان أساسًا لتعزيز الموقف الفلسطيني". وأشار إلى "أهميّة الجهود الّتي بذلها رئيس مجلس النّواب نبيه بري لجمع الكلمة الفلسطينيّة وتحقيق المصالحة"، معتبرًا أنّ "ما يجري في غزة والضفة الغربية يستدعي مزيدًا من التفاهم وتوحيد المواقف". وركّز على "ضرورة تحسين أوضاع الفلسطينيّين في لبنان، وإقرار حقوقهم الإنسانيّة والاجتماعيّة".
من جهته، لفت الأسعد إلى أنّ "أبناء الجنوب لن يتخلّوا عن دعم القضيّة الفلسطينيّة"، مؤكّدًا "ضرورة تعزيز الوحدة الفلسطينيّة واللّجوء إلى الحوار، في ظلّ التحدّيات الّتي تواجه الشعب الفلسطيني، والاستحقاقات المرتبطة بالانتخابات الفلسطينيّة في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، الممثّل الشّرعي والوحيد للشّعب الفلسطيني".
ثمّ التقى الأسعد دبوق، في حضور عدد من رؤساء بلديّات المنطقة، ونوّه بـ"العلاقات الأخويّة بين أبناء المنطقة وأبناء المخيّمات والتجمّعات الفلسطينيّة في صور"، مشيرًا إلى "التزام أبناء شعبنا بالأمن والاستقرار في لبنان".
ولفت إلى "العمل مع لجنة الحوار اللّبناني الفلسطيني برئاسة السّفير رامز دمشقية، لحصول اللّاجئين الفلسطينيّين على الحقوق الإنسانيّة والاجتماعيّة لتحسين أوضاعهم الحياتيّة".
بدوره، ركّز دبّوق على "العلاقة المتينة بين المخيّمات والتجمّعات الفلسطينيّة والجوار اللّبناني"، مشيدًا بـ"احتضان المخيمات الفلسطينية للنّازحين جرّاء الحرب الإسرائيليّة". وأكّد "تعزيز التواصل وتنسيق الجهود بين البلديّات في صور وسفارة دولة فلسطين، بما يخدم مصلحة الشّعبَين اللّبناني والفلسطيني".
كما التقى الأسعد الجفّال في حضور دبوق، حيث تمّ بحث أوضاع أبناء الشّعب الفلسطيني في منطقة صور، وتعزيز التنسيق لمتابعة شؤونهم ومعالجتها مع الجهات المختصة.
ونوّه، خلال لقائه الحبال بحضور دبوق وأعضاء دار الفتوى في صور، بـ"التنسيق الدّائم بين القيادتَين الفلسطينيّة واللّبنانيّة في مختلف المجالات".
بدوره، شدّد المفتي الحبال على "أهميّة تحقيق العيش الكريم للاجئين الفلسطينيّين في لبنان"، داعيًا إلى "تكاتف الجهود بين الجهات المعنيّة في هذا المجال”. وأشار إلى "الاحتضان اللّبناني لأبناء المخيّمات والتجمّعات الفلسطينيّة في صور"، مؤكّدًا "التضامن مع الشعب الفلسطيني، ودعمه في مواجهة سياسات الاحتلال الاسرائيلي”.
ثمّ التقى السّفير الأسعد المطران عبد الله، وأطلعه وفق بيان السّفارة، على "الأوضاع في الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة، وبخاصة أوضاع أبناء شعبنا من الاخوة المسيحيّين، وما يتعرّضون له من انتهاكات من قبل سلطات الاحتلال".
بدوره، أشاد عبد الله بزيارة الأسعد إلى مدينة صور، مركّزًا على "أهميّة الحفاظ على النّسيج الفلسطيني في الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة".
كذلك التقى الأسعد المتروبوليت اسكندر، وأكّد "تمسّك شعبنا الفلسطيني وقيادته بحق العودة ورفض التوطين"، لافتًا إلى "الالتزام بما تم الاتفاق عليه بين الرّئيس الفلسطيني محمود عباس والرّئيس اللّبناني جوزاف عون، في القمة المشتركة بينهما العام الماضي".
من جهته، رحّب اسكندر بمبادرة الأسعد "في تنقية الذّاكرة بين الشّعبَين اللّبناني والفلسطيني، وبناء علاقة جديدة تقوم على المصارحة والاحترام المتبادل".
وأضاف "نحن في الجنوب نعرف معنى الاقتلاع وفقدان البيت وانتظار العودة، ولذلك نفهم معاناة الشعب الفلسطيني من عمق تجربتنا، ونؤمن بحقّه في الحرّيّة والكرامة والعودة وإقامة دولته المستقلّة، كما نؤمن بحق لبنان الكامل في سيادته ووحدته واستقراره".
واختتم الأسعد جولته بلقاء رئيس منتدى صور الثّقافي ناصر فران، بحضور دبوق وأعضاء المنتدى. وجرى خلال اللّقاء، بحث التعاون الثّقافي بين الجانبين.






















































