أطلق المستشفى اللبناني الجعيتاوي الجامعي، بالتعاون مع كلية العلوم الطبية في الجامعة اللبنانية، "الدبلوم الجامعي في الجراحة الروبوتية"، في خطوة تهدف إلى تطوير التعليم الطبي المتخصص ومواكبة أحدث الابتكارات في المجال الجراحي، ضمن مشروع "مدرسة المواطنية" الذي أسسته السيدة الأولى.
حضر الاحتفال رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور بسام بدران، وعميدة كلية العلوم الطبية الدكتورة سعدة علامة، ورئيسة مجلس إدارة المستشفى اللبناني الجعيتاوي الجامعي الأخت ماري أنطوانيت سعادة، ونقيب أصحاب المستشفيات الخاصة الدكتور بيار يارد، إضافة إلى ممثلين عن القطاع الصحي وشركات التأمين وشخصيات نقابية وصناعية وروحية.
كما حضر مساهمون مؤمنون بلبنان ومستقبل شبابه وجامعته الوطنية، وفي مقدمهم فيليب حلو وجورج بطرس ومارون إده وأنطوان قارح ونبيل بسترس وممثلون عن عائلة نحاس.
وافتُتح الحفل بكلمة لإدارة مستشفى الجعيتاوي ألقاها كل من الأخت هاديا أبي شبلي والدكتور يارد، أكدا فيها أهمية تطوير التعليم الطبي المتخصص وتعزيز الاستثمار في التدريب السريري والتقنيات الجراحية الحديثة.
وشددت إدارة المستشفى على أن إطلاق الدبلوم يعكس التزامها بمواكبة التطورات الطبية وتوفير بيئة تدريبية متقدمة تساهم في تطوير مهارات الأطباء والجراحين. وأكد أبي شبلي ويارد أن الهدف الرئيسي من المشروع هو وضع هذه التقنيات المتطورة في متناول الجميع، ولا سيما ذوي الدخل المحدود.
من جهته، لفت فيليب حلو، أحد كبار المساهمين، إلى أهمية التعاون بين المؤسسات الاستشفائية والأكاديمية في تطوير القطاع الصحي، معتبراً أن الشراكات العلمية والتدريبية تشكل ركيزة أساسية لمواكبة التحولات التكنولوجية في الطب.
بدورها، شددت علامة على أهمية تطوير البرامج الأكاديمية التي تجمع بين المعرفة الطبية والتطبيق السريري، بما يواكب التطور العلمي والتكنولوجي في مجال الجراحة.
وأشارت إلى أن التعاون مع المستشفى اللبناني الجعيتاوي الجامعي يفتح المجال أمام تعزيز التدريب المتخصص وتطوير الكفاءات الطبية، بما يدعم دور الجامعة اللبنانية في إعداد أطباء مؤهلين لمتطلبات الممارسة الطبية الحديثة.
وأكد بدران أهمية مواصلة تطوير التعليم الجامعي وتعزيز الشراكات مع المؤسسات الاستشفائية، بما يسهم في ربط البحث العلمي بالتطبيق العملي، لافتاً إلى دور الجامعة اللبنانية في إعداد الكفاءات الوطنية وتطوير برامج أكاديمية متخصصة تواكب المستجدات العلمية والتكنولوجية وتدعم تقدم القطاع الصحي في لبنان.
وقال: "نثمن رعاية فخامة رئيس الجمهورية لهذا الحدث، ونرى فيها تأكيداً على المكانة التي يحتلها العلم في مشروع بناء الدولة، وعلى أن الاستثمار في الإنسان اللبناني وفي كفاءاته العلمية والطبية، هو المدخل الأصدق إلى استعادة الوطن عافيته ودوره وحضوره".
وأضاف: "إن إطلاق هذا الدبلوم لا يمثل مجرد إضافة أكاديمية جديدة إلى برامج الجامعة اللبنانية، بل يشكل خطوة نوعية نحو إدماج أحدث التحولات التكنولوجية في التعليم الطبي والتدريب السريري".
وتوجه بدران إلى الأطباء المنتسبين إلى الدبلوم بالقول: "أنتم لا تدخلون اليوم برنامجاً تدريبياً فحسب، بل تعبرون إلى مساحة جديدة من المسؤولية. ستوضع بين أيديكم تقنيات بالغة الدقة، لكن قيمتها الحقيقية ستبقى مرتبطة بما تحملونه من علم ونزاهة ورحمة. اجعلوا من كل مهارة تكتسبونها وسيلة لتخفيف الألم، ومن كل معرفة جديدة طريقاً إلى خدمة المريض، ومن كل إنجاز شخصي إضافة إلى الطب في لبنان وإلى الرسالة الإنسانية التي اخترتم حملها.. فلنمضِ معاً في هذه المسيرة، واضعين الإنسان في قلب التكنولوجيا، والأخلاق في قلب الممارسة الطبية، ولبنان في قلب كل إنجاز".
وفي ختام الحفل، أقيمت مراسم تكريم تقديراً لدعم الشخصيات المشاركة ومساهماتها في تعزيز التعليم الطبي وتطوير القطاع الصحي في لبنان. وشمل التكريم رئيس الجمهورية ممثلاً بالسيدة الأولى نعمت عون، ورئيس الجامعة اللبنانية الدكتور بسام بدران، والعميدة علامة، وفيليب حلو وعقيلته إيزابيل حلو، وجورج بطرس، ومارون إده، وأنطوان قارح، ونبيل بسترس، وعائلة نحاس.