احتفلت وزارة الثقافة والسفارة الأميركية في بيروت، بإنجاز أعمال الحفاظ على موقع قلعة المسيلحة الأثري وترميمه.
وقد نُفّذ المشروع على مدى أربع سنوات، بتمويل قدره 210 آلاف دولار أميركي، مقدّم من صندوق السفراء الأميركيين للحفاظ على التراث الثقافي.
وشملت الأعمال ترميم قلعة المسيلحة التاريخية وتدعيمها، والحفاظ على طابعها المعماري، وتحسين الطريق المؤدي إلى الموقع، فضلاً عن صون التقاليد المحلية، بما في ذلك إعادة تشغيل الطاحونة التاريخية في القلعة، وإنشاء خزان مياه طبيعي، وتنظيم ورش عمل لتدريب المزارعين المحليين على أفضل الأدوات والممارسات الزراعية الصديقة للبيئة. يتوفر على موقع يوتيوب فيلم وثائقي عن المشروع بعنوان “قلعة المسيلحة عبر التاريخ”.
وخلال الاحتفال، قال وزير الثقافة غسان سلامة: "إن صون التراث الثقافي يحمي ذاكرة المكان وهويته، ويفتح في الوقت نفسه آفاقًا لمستقبله. وقد جمع مشروع المسيلحة بين هذين الهدفين، فإلى جانب صون القلعة، أعاد تشغيل طاحونة القلعة، وأحيا زراعة المحاصيل التقليدية، ودعم المزارعين المحليين في اعتماد ممارسات مستدامة. وأشكر صندوق السفراء الأميركيين للحفاظ على التراث الثقافي، والمديرية العامة للآثار، وجذور لبنان، وبلدية حامات، وأبناء المنطقة على إنجاز هذا العمل".
بدوره، ذكر السفير عيسى في كلمته أنّه "يعكس مشروع المسيلحة قوة العلاقات الأميركية اللبنانية وعمقها، وأكثر من مئتي عام من الصداقة بين البلدين. تلتزم الولايات المتحدة بدعم سيادة لبنان وأمنه ومستقبله الاقتصادي، لكننا نؤمن أيضاً بأن التراث الثقافي للبنان يشكّل جزءاً أساسياً من هويته. إن الحفاظ على هذا التراث يعني حماية تاريخ لبنان للأجيال المقبلة".
كما أعلن السفير عيسى أن الحكومة الأميركية ستخصص، اعتباراً من هذا العام، مبلغ 36,827 4 دولاراً أميركياً للحفاظ على موقع أثري يعود إلى العصر الروماني في بلدة شحيم، وإحياء تقاليدها العريقة في إنتاج زيت الزيتون الممتدة منذ قرون. وستتعاون السفارة في تنفيذ المشروع الجديد مع وزارة الثقافة ومؤسسة بيت البركة.

















































