ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن ​جان​-​لوك ميلنشون​، زعيم حزب "فرنسا الأبية" اليساري المتطرف، تحوّل إلى منافس حقيقي على أعلى منصب في فرنسا، بعد أن استغل موجة الاحتجاجات الطلابية التي تجتاح البلاد منذ منتصف أيلول، فشارك في المسيرات أو أشاد بها من بعيد، مقارنًا الطلاب بمن اقتحموا سجن الباستيل في بداية الثورة الفرنسية .

وأوضحت الصحيفة أن ميلنشون (75 عامًا) تعهد بإلغاء مئات مليارات اليورو من الديون الوطنية الفرنسية، وملاحقة محافظ البنك المركزي قضائيًا، وتأميم قطاعات واسعة من الاقتصاد، والانسحاب من حلف شمال الأطلسي . وتأتي هذه الوعود في وقت أظهرت فيه استطلاعات الرأي الأخيرة أن زعيم اليسار الراديكالي تجاوز رئيس الوزراء السابق إدوار فيليب في نوايا التصويت للجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية المقررة في نيسان 2027، ليحل في المرتبة الثانية بعد ​مارين لوبان​ .

ولفتت الصحيفة إلى أن ميلنشون قدّم هذا الأسبوع "موازنة تصحيحية" لعام 2027 تتضمن 106.4 مليارات يورو من الإيرادات الإضافية و81.7 مليار يورو من النفقات الجديدة، مع تخصيص 25 مليار يورو سنويًا لخفض الدين العام، ومولها من ضرائب جديدة على الثروات الكبيرة والشركات الرقمية، وإلغاء الإعفاءات الضريبية، وإعادة سن التقاعد إلى 62 عامًا .

وخلصت الصحيفة إلى أن هذا التحول في مسار ميلنشون يعكس تصاعد الغضب الشعبي في فرنسا من السياسات الاقتصادية للرئيس ​إيمانويل ماكرون​، ويجعل السباق الرئاسي المقبل أكثر استقطابًا بين قطبين شعبويين: مارين لوبان من اليمين المتطرف، وميلنشون من اليسار الراديكالي، في وقت تشير فيه التوقعات إلى فوز لوبان في أي مواجهة بينهما في الجولة الثانية .