ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" أن قائدة في إحدى الوحدات النسائية التابعة لميليشيا "الباسيج" قُتلت الأربعاء في مدينة مهرستان، وهي مقاطعة حدودية في محافظة سيستان وبلوشستان الإيرانية، وفق ما أوردته وسائل إعلام إيرانية رسمية، وعُرّفت الضحية بأنها أفسانه عقيلة، قائدة وحدة "الأخوات الأفضل" التابعة للباسيج في مهرستان، وقالت وكالة "تسنيم" التابعة للحرس الثوري إن المسلحين لهم صلات بإسرائيل والولايات المتحدة، من دون أن تحدد الجماعة المسؤولة أو تقدّم أدلة تدعم ادعاءها .
وأوضحت الصحيفة أن الحادث جاء بالتزامن مع مقتل ضابط أمن يدعى محسن شهرياري أثناء مواجهة "جماعة إرهابية" في المحافظة نفسها، وفق وكالة "إرنا" الرسمية، وأن قائد شرطة المحافظة، سردار محمدرضا إسحاقي، وصف عقيلة بأنها "امرأة إيمان وشجاعة وتضحية"، وقال: "أدين هذا العمل الإرهابي وأقدّم تعازي وتهاني استشهاد هؤلاء الأفراد إلى رفاقهم وأهالي مهرستان الشرفاء ومجتمع الباسيج في محافظة سيستان وبلوشستان" .
ولفتت الصحيفة إلى أن الهجمات على أعضاء الحرس الثوري وقوات الأمن الأخرى في المحافظة تصاعدت في الأسابيع الأخيرة، إذ أفادت "وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان" (HRANA) ومقرها الولايات المتحدة بأن 94 شخصاً على الأقل قُتلوا وأصيب 33 آخرون في 63 حادثاً مسلحاً في جنوب شرق إيران بين 31 آذار و10 تشرين الأول، وأن "جبهة مقاتلي الشعب" أعلنت مسؤوليتها عن ستة حوادث فقط من تلك التي وثّقتها الوكالة، بينما لا تزال الجماعات المسؤولة عن البقية مجهولة .
وخلصت الصحيفة إلى أن خبير الأمن روجر ماكميلان قال إن الهجمات المناهضة للنظام تزايدت منذ اندماج جماعة "جيش العدل" السنية مع "جبهة مقاتلي الشعب"، وإن هناك غضباً كبيراً تجاه الحرس الثوري بسبب "اعتقاله المنهجي وتعذيبه لشعبه، وكثير منهم لا يتحدث الفارسية حتى، وأُجبروا على توقيع وثائق مزورة أدت إلى إدانتهم بهجمات إرهابية مزعومة ثم إعدامهم"، مرجّحاً أن "الاغتيالات ستزداد سوءاً" في ظل القمع الوحشي للإيرانيين في أنحاء البلاد، فيما تسعى طهران إلى إظهار صورة قوة وتماسك ودعم شعبي للباسيج عبر نشر صور تدريبات نسائية على الأسلحة والمسيّرات، وإعلان تسجيل أكثر من 500 ألف امرأة في "كتائب المقاومة الوطنية" خلال 100 دقيقة، رغم تقارير عن استخدام النظام لمجرمين عنيفين لملء صفوفه مقابل إفراج مشروط.