ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن عضوين من حزب "​المؤتمر الوطني الأفريقي​" الحاكم في ​جنوب أفريقيا​ قُتلا بالرصاص الخميس أثناء حملتهما الانتخابية، في ثاني هجوم دامٍ يستهدف أعضاء الحزب هذا الأسبوع، قبل أسابيع فقط من انتخابات محلية حاسمة، وأن الحادث جاء بعد يومين من مقتل أربعة أعضاء آخرين في الحزب أثناء مغادرتهم مراسم تأبين، فيما استسلم مشتبه به في حادثة الاثنين للشرطة التي لم توضح بعد الدافع المحتمل لأي من الهجومين.

وأوضحت الصحيفة أن الحزب أكد أن الضحايا ليسوا مرشحين بل متطوعين، وأن حادثة الخميس تزامنت مع قرار المحكمة العليا في جنوب أفريقيا لصالح "المؤتمر الوطني الأفريقي" بالسماح بأكثر من 100 من مرشحيه على قوائم الاقتراع، بعد أن استبعدتهم مفوضية الانتخابات لأن أسماءهم لم تُقدَّم في الوقت المحدد، وهو قرار قد ينقذ الحزب من مزيد من التراجع الانتخابي.

ولفتت الصحيفة إلى أن الحزب الذي قاد حركة التحرير بزعامة ​نيلسون مانديلا​ وفقد احتكاره السياسي في 2024 لأول مرة منذ عقود، يواجه تراجعاً في الدعم بسبب الفساد الممنهج وتدهور البنية التحتية والعنف المستمر، وأن الانتخابات المقررة في 4 تشرين الثاني ستكون الأولى منذ فقدان الحزب أغلبيته المطلقة قبل عامين، وستحدد أعضاء المجالس في مئات البلديات.

وخلصت الصحيفة إلى أن قرار المحكمة أثار توتراً في الائتلاف الحاكم، إذ عارض "​التحالف الديمقراطي​" ثاني أكبر حزب في البلاد إعادة المرشحين، وقال أمين عام "المؤتمر الوطني الأفريقي" فيكيل مباولو أمام المحكمة بدمع: "علينا مراجعة علاقتنا معهم"، مضيفاً أن هناك أحزاباً أخرى في البرلمان يمكن للحزب العمل معها، فيما قالت مفوضية الانتخابات إن 66% من 79 مليون ورقة اقتراع طُبعت بالفعل، وإن إعادة طباعة أوراق المناطق المتأثرة بالنزاع ستكلف أموالاً إضافية.