عُقِدَ في مركز المؤسسات الحكومية لـ"حزب الله" في بعلبك، اجتماعٌ بحث في واقع ومشاكل الكهرباء لجهة التغذية والإنشاءات الأساسيّة والخدمات في محافظتي بعلبك الهرمل والبقاع، حضره عضوي كتلة "الوفاء للمقاومة" النائبين حسين الحاج حسن وعلي المقداد.
وتحدث بعد الاجتماع النائب الحاج حسن، فقال: "بحثنا في هذا الاجتماع الموسع كل ملف الكهرباء على كافة المستويات، في إطار متابعتنا المستمرة والمستدامة لهذا الملف، بعد أن عطلت ظروف الحرب التواصل. وبداية أشكر الحضور الكرام جميعاً من مؤسسة كهرباء لبنان ومن شركة تقديم الخدمات KVA، على تعاونكم الدائم والمستمر والمتواصل منذ فترة طويلة، على الرغم من وجود ملاحظات، و لكن هذا لبنان ومشاكله".
وأضاف: "كان لدينا أربعة عناوين للبحث، العنوان الأول: التغذية بواقعها الحالي والواقع المرتجى. كلنا نعلم أن في لبنان أزمة إنتاج كهرباء متشعِّبة ومتشابكة ومعقدة، ولكن في النهاية هناك أزمة إنتاج كهرباء. بحسب المعطيات التي قدمها المسؤولون المعنيون المتواجدون معنا، فإن حاجة لبنان هي 2000 ميغاوات تقريباً، بينما ينتج نحو 400 ميغاوات؛ أي أن لبنان ينتج 20% فقط من حاجته، يذهب منها نحو 150 ميغاوات للخدمات الضرورية كالمطار والمياه وغيرها، والباقي نحو 200 ميغاوات، ومن المفترض أن يحصل المواطنون منها على ما يعادل 4.8 ساعات يومياً (أي نحو 5 ساعات)، بينما البقاع بكافة دوائره يحصل على 3 ساعات تغذية يوميّا فقط! وهذا يعني أن هناك حوالي الساعتين تقتطعهما المؤسسة من البقاع لصالح مناطق أخرى. ونحن نشكرهم على هذه "العدالة"! ونحن لا نرضى بهذا الغبن، ولن نسكت عنه".
وتابع: العنوان الثاني: خطوط الخدمة، الآبار والمستشفيات، تحقيقًا لمبدأ العدالة، إما أن يكون لبنان دولة واحدة وتُزوَّد كل خطوط الآبار والمستشفيات بالكهرباء على مدار 24 ساعة، أو تُقطع عن جميع الآبار والمستشفيات، أو تُؤمَّن للجميع دون استثناء. هكذا تكون العدالة؛ وليس بأن يُرفض طلبٌ ويُقبل آخر!".
ولفت الحاج حسن، إلى أن "العنوان الثالث، المنشآت الأساسية: لدينا أربع منشآت أساسية في المنطقة، اثنتان منها تهمان لبنان بأكمله: خط الـ 66 كيلو فولت وخط الـ 220 كيلو فولت، اللذان تعرضا للأعطال والسرقات، وعجزت الدولة عن ضبط السارقين رغم سهولة ذلك. راجعنا عشرات المرات لإصلاح هذين الخطين دون جدوى. أما محطة الهرمل، فهل عجزت المؤسسة والوزارة عن تأمين خلايا لها؟ أم أن الهرمل ليست من هذا البلد؟ ومحطة بدنايل الملزمة منذ عام 2019 ما زالت قيد الانتظار!".
وقال: "العنوان الرابع، الخدمات اليومية والجباية: أجرينا جردة لموضوع العدادات، وهناك تقدم، لكنه يحتاج إلى تفعيل لاستكمال تركيب العدادات، خاصة في دائرتي بعلبك ورياق. وبالنسبة للمحولات، نشكر المؤسسة وشركة "KVA" على الاستجابة السريعة للمحولات التي تحترق في الأحياء".
وختم الحاج حسن: "في موضوع الجباية، نحن نعتبر أنه من الحرام عدم دفع قيمة استهلاك الكهرباء للدولة، ونحن مع الجباية ونحن مع أن يدفع الناس ما عليهم، لكن بشرط تأمين الكهرباء. وهناك مشكلة تتلخص في تأخر الجباة عن قراءة العدادات لأشهر وأحيانًا لسنوات، فتتراكم الفواتير على المواطن "وتكسر ظهره". هذا الأمر يحتاج إلى معالجة لتصبح الجباية منتظمة، مما يخدم الدولة والمؤسسة والمواطن، بدلاً من استخدام تأخير الفواتير كدعاية سياسية لاتهام مناطق بعينها بعدم الدفع".