أعرب الرئيس ​جوزاف عون​، خلال استقباله وفداً وزارياً فرنسياً برئاسة وزير الخارجية ​جان نويل بارو​، عن شكره للرئيس الفرنسي ​إيمانويل ماكرون​ على قراره إعادة الطيران التجاري الفرنسي إلى بيروت، ودعمه انضمام مرفأي بيروت وطرابلس إلى "نادي موانئ الممر الاقتصادي IMEC"، ودوره في إنشاء بعثة أوروبية لتقديم المشورة والمساندة للجيش ال​لبنان​ي وقوى الأمن الداخلي لمدة ثلاث سنوات.

ولفت عون إلى أن "المواقف الفرنسية تعبّر عن عمق العلاقات المتجذرة بين لبنان وفرنسا عبر التاريخ، ونتمنى استمرار الحضور الفرنسي لما فيه مصلحة البلدين الصديقين".

وأشار إلى أن "​إسرائيل​ تواصل اعتداءاتها على القرى والبلدات الجنوبية، وأعمال الجرف وتدمير المنازل ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، ولم تلتزم بمندرجات ​اتفاق الإطار​ الذي تم التوصل إليه برعاية أميركية".

وقال إن "استمرار الاحتلال والتوتر في الجنوب يحول دون تمكين ​الجيش اللبناني​ من الانتشار حتى الحدود الجنوبية الدولية، تنفيذاً للقرار 1701".

وأوضح عون أن "الوفد اللبناني العسكري سيشارك في الاجتماع الثلاثي في تامبا في 20 تشرين الأول الحالي، لوضع المطالب اللبنانية بوقف التصعيد الإسرائيلي على الطاولة، على أمل تحقيق نتائج تنسجم مع اتفاق الإطار".

وأضاف أن "لبنان يرغب في التمديد للقوات الدولية أو استمرارها في مهامها الأمنية خلال العام 2027 المحدد لانسحابها، ويرحب، إذا تعذر ذلك، بأي صيغة تضمن وجوداً دولياً في الجنوب وتمنع الفراغ ووضع الجيش اللبناني على تماس مع الجيش الإسرائيلي في المناطق المحتلة".

ورحب عون بـ"أي جهد فرنسي داخل الأمم المتحدة ومجلس الأمن للوصول إلى صيغة تنسجم مع الرغبة اللبنانية في منع حصول أي فراغ".

وأكد أن "الجيش والقوى الأمنية الأخرى ينفذون قرارات الحكومة بشأن بسط سلطة الدولة ومنع المظاهر المسلحة ومصادرة الأسلحة والذخائر، وتتم إحالة المخالفين إلى القضاء الذي يقوم بواجبه في تطبيق القوانين وقرارات السلطة السياسية".

وأشار عون إلى أن "تقوية الجيش وتجهيزه بالعتاد اللازم أمر أساسي لتمكينه والقوى الأمنية الأخرى من تنفيذ المهام الموكلة إليهم، ونتمنى انعقاد المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي قريباً، خصوصاً بعد الأجواء الإيجابية للمؤتمر التحضيري في باريس الشهر الماضي".

وقال: "مستمرون في العمل لإنجاز الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي أقرتها الحكومة وإحالتها إلى مجلس النواب".

ولفت عون إلى أن "لبنان شريك استراتيجي طبيعي للدول الأوروبية، لأن أمنه واستقراره من أمن هذه الدول واستقرارها".