لفت وزير المهجّرين ووزير الدّولة لشؤون التكنولوجيا والذّكاء الاصطناعي كمال شحادة، إلى أنّ "التحول الرقمي يشكّل جزءًا من مشروع وطني متكامل لتطوير الدّولة والاقتصاد، وتعزيز القدرة على مواكبة التحوّلات العالميّة، وخلق فرص جديدة للنّمو والاستثمار وتوفير فرص عمل مستدامة للشّباب اللّبناني".
وشدّد، خلال مشاركته في افتتاح المؤتمر الدّولي للحوسبة الذّكيّة وتقنيّات الجيل المقبل (ICONET26)، الّذي نظّمته كليّة الهندسة في جامعة بيروت العربيّة، بالتعاون مع فرع لبنان للجمعيّة الدّوليّة للحاسوب (IEEE Computer Society Lebanon Chapter)، على أنّ "لبنان سيكون جزءًا فاعلًا في الثّورة التكنولوجيّة، من خلال الاستثمار في المعرفة والبحث العلمي، وتطوير القدرات البشريّة، وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال".
وأوضح شحادة أنّ "وزارة الدّولة لشؤون التكنولوجيا والذّكاء الاصطناعي تعمل على المساهمة في بناء الجمهوريّة الرّقميّة، من خلال تطوير الخدمات العامّة، دعم الشّركات النّاشئة، استقطاب الاستثمارات، وتعزيز قدرة الشّركات اللّبنانيّة على المنافسة في الأسواق الإقليميّة والدّوليّة".
وركّز على "أهميّة تحويل الكفاءات اللّبنانيّة إلى مصدر قوّة للاقتصاد الوطني، وتوفير فرص حقيقيّة للشّباب للعمل والابتكار داخل لبنان"، مشيرًا إلى أنّ "الاقتصاد الرقمي يتيح فرصًا واسعةً لإنشاء مؤسّسات جديدة، واستحداث وظائف نوعيّة في مجالات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والأمن السّيبراني والخدمات الرّقميّة".
كما أكّد "ضرورة تطوير البنية التحتيّة الرّقميّة، وتحديث التشريعات، وتعزيز حوكمة البيانات وحماية الخصوصيّة والأمن السيبراني، إلى جانب ضمان الاستخدام المسؤول والآمن لتقنيات الذّكاء الاصطناعي".
وفي السّياق، لفت شحادة إلى "الدّور الأساسي للجامعات اللّبنانيّة في إعداد الكفاءات وإنتاج المعرفة وتشجيع الابتكار"، مشدّدًا على "أهميّة تعزيز التعاون بين الجامعات والشّركات النّاشئة والقطاع الخاص والإدارات العامّة، وربط البحث العلمي باحتياجات الاقتصاد، لتحويل الأفكار إلى مشاريع منتجة وفرص عمل".
وختم: "التحوّل الرّقمي مشروع وطني يتطلّب تعاون مختلف الوزارات والمؤسّسات العامّة والجامعات والقطاع الخاص، والاستفادة من خبرات اللّبنانيّين في الخارج والشّراكات الدّوليّة، بما يعزّز موقع لبنان في الاقتصاد الرّقمي العالمي، ويفتح آفاقًا جديدةً أمام الأجيال الشّابة".
شارك في المؤتمر باحثون وأكاديميّون ومتخصصون في مجالات التكنولوجيا والذّكاء الاصطناعي والأمن السّيبراني.