ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" أن معركة الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول تتحول إلى مواجهة ثنائية بين رئيس الوزراء ​بنيامين نتنياهو​ الذي يكافح لاستعادة الناخبين اليمينيين إلى حزب "الليكود"، و​غادي آيزنكوت​ زعيم حزب "ياشار" الذي يسعى لتعزيز موقفه كمرشح لقيادة الحكومة المقبلة، في وقت تُظهر استطلاعات الرأي تقدماً لآيزنكوت على نتنياهو في ملاءمة منصب رئيس الوزراء، لكن أيًا من المعسكرين لا يبلغ عتبة 61 مقعداً المطلوبة لتشكيل حكومة، ما يضع الأحزاب العربية وحزب "الاحتياط" بقيادة يوعز هندل ويارون زيلخا في موقع "صانع الملوك".

وأوضحت "​نيويورك تايمز​" أن ​منصور عباس​، زعيم حزب "راعم" العربي، يجد نفسه مجدداً في قلب المعادلة السياسية الإسرائيلية، بعد أن ساهم في 2021 في إطاحة نتنياهو عبر انضمام حزبه إلى ائتلاف حكومي، وأنه يسعى الآن لتكرار ذلك الإنجاز بشراكة مع قيادي سابق في الشرطة الإسرائيلية، في مسعى لتقديم نفسه كشريك محتمل لأي حكومة مقبلة رغم أن نتنياهو وآيزنكوت ويائير لابيد استبعدوا جميعاً المشاركة في حكومة تعتمد على الأحزاب العربية.

ولفتت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" إلى أن استطلاعات الرأي في إسرائيل تواجه صعوبات متزايدة في التنبؤ بالنتائج، بسبب وجود أحزاب عدة تواجه خطر عدم تجاوز العتبة الانتخابية البالغة 3.25% (نحو أربعة مقاعد)، مثل حزب "إسرائيل بيتنا" بقيادة أفيغدور ليبرمان وحزب "اليمين الجديد" بقيادة أوفر وينتر، إذ يمكن لأي تغير طفيف في الأصوات أن يحوّل مقاعد بين المعسكرين أو يلغيها بالكامل، إضافة إلى صعوبة استطلاع آراء الناخبين في مجتمع منقسم وشديد التقلب، وعدم شفافية منهجيات كثير من الاستطلاعات .

وخلصت إلى أن السباق الانتخابي الإسرائيلي يعكس انقساماً عميقاً في المجتمع الإسرائيلي حول قضايا الأمن والحرب والاقتصاد والفساد، وأن النتيجة النهائية قد لا تحسم مسار تشكيل الحكومة، ما يرجح استمرار حالة الجمود السياسي أو الذهاب إلى انتخابات خامسة في غضون سنوات قليلة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن تؤدي التوترات الأمنية مع إيران وحزب الله إلى تغيير قواعد اللعبة قبل يوم الاقتراع.