ذكرت صحيفة "التلغراف" أن طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني أبلغت عن اقتراب خطير من طائرتين مسيّرتين مجهولتين في سماء بريطانيا هذا العام، وأن الحادثتين وقعتا بفارق أيام قليلة خلال تدريبات محاكاة للقتال الجوي وتمرين للتزود بالوقود جواً فوق بحر الشمال، وأن أحد الأجسام الغامضة رُصد على ارتفاع 17 ألف قدم، أي أكثر من 40 ضعف الحد الأقصى القانوني البالغ 400 قدم للطائرات المسيّرة التجارية .
وأوضحت الصحيفة أن الحادثة الأولى وقعت في 18 شباط عندما كانت طائرة تزويد وقود من طراز "إيرباص فوياجر" تزوّد مقاتلة "تايفون" بالوقود قبالة كرومر في نورفولك، وأن الجسم المجهول مرّ قريباً جداً من الطائرة لدرجة أن قائدها انحنى غريزياً، وقال في تسجيل صوتي للمراقبين: "كان شيئاً صغيراً، سأقول بحجم طائرة مسيّرة، يسير من الشرق إلى الغرب ومرّ فوقنا مباشرة"، وأن المراقب لم يتمكن من رؤيته على الرادار . أما الحادثة الثانية فوقعته في 23 شباط عندما كانت مقاتلة "تايفون" تتدرب على القتال الجوي على بعد نحو 30 ميلاً من هامبرسايد، فرصد قائدها "جسماً أسود دائرياً بحجم إطار سيارة" يمر على ارتفاع 300 قدم فوقه، وأبلغ الشرطة في نورث يوركشاير .
ولفتت الصحيفة إلى أن سجلات الحوادث أظهرت أن سلاح الجو أبلغ الشرطة عن المشاهدات وأن "تحقيقات خارجية متعددة" جارية، وأنه لا توجد أدلة تربط المشاهدات بقوى معادية، لكن الطائرات المسيّرة كانت تعمل على ارتفاع يتجاوز بكثير ما يمكن لمعظم الطائرات التجارية المتاحة الوصول إليه، ولم تظهر أي منهما على الرادار، وأن أي مشغل خاص يدخل مناطق تدريب سلاح الجو شرق الساحل يحتاج إلى إذن مسبق من السلطات العسكرية، ما يعني أن المسيّرات قد تكون تحت سيطرة دولة معادية محتملة .
وخلصت الصحيفة إلى أن هذه الحوادث تأتي وسط مخاوف متزايدة من أن قوى معادية تستخدم المسيّرات للتجسس على الغرب، وأنه بعد أسابيع من مشاهدات شباط رفعت القوات الأميركية حالة التأهب القصوى بعد رصد مسيّرات مجهولة في قاعدة "فورت ماكنير" في واشنطن، وأن خبراء دفاعيين ربطوا في وقت سابق من هذا العام مسيّرات رُصدت فوق قواعد جوية أميركية في نورفولك وسوفولك بسفينة روسية راسية قبالة الساحل.