ذكرت صحيفة "​صنداي تلغراف​" أن الشركات ​الصين​ية باتت المصدر الأكبر للبضائع التي تُضبط في شحنات متجهة إلى ​الحوثيين​، وأن بكين تدعم الجماعة المدعومة من إيران كوسيلة للضغط على واشنطن، في وقت يسعى فيه الحوثيون إلى بناء صاروخ باليستي متوسط المدى تشير تقارير بحثية إلى أنه سيُصنّع باستخدام مكونات صينية.

وأوضحت الصحيفة، نقلًا عن منظمة "أبحاث تسليح النزاعات" (CAR) ومقرها ​المملكة المتحدة​، أن الحوثيين يسعون لتصنيع أجزاء على الأقل من صواريخ "خيبر شكن" الباليستية الإيرانية الصنع محليًا، وهي صواريخ يصل مداها إلى أكثر من 1000 كيلومتر، ما يضع السعودية وإسرائيل في مرماه .

ولفتت الصحيفة إلى أن تقرير المنظمة استند إلى معلومات قدمتها السلطات اليمنية في تموز بعد اعتراض شحنتين في 2025 كانتا متجهتين إلى ميناء الحديدة، واحتوتا على مكونات صاروخية مخبأة بين بضائع أخرى، شملت أجزاء معدنية مخصصة لمحرك الصاروخ وهيكله، وزعانف تثبيت أثناء الطيران، وأجزاء من محرك صاروخي يعمل بالوقود الصلب، إضافة إلى مادة راتنجية فينولية تُستخدم في صنع دروع حرارية تحمي الصاروخ من حرارة الطيران فائق السرعة .

ونقلت الصحيفة عن ​فابيان هينز​، المحلل الأول في المنظمة، قوله إن "وجود واردات كهذه يعني احتمال أنهم يصنّعون بالفعل أو أنهم يحاولون ولم تنجح المحاولة"، مضيفًا أن منشآت الحوثيين مموّهة جيدًا، وليس واضحًا مدى تقدم إنتاج الصاروخ . وأشارت إلى أن ​هنري طومسون​، الخبير السابق في لجنة العقوبات الأممية على اليمن، قال إن هناك أدلة على أن الحوثيين يستوردون مكونات صواريخ باليستية تعمل بالوقود الصلب من الصين منذ عامين على الأقل، وإن حصولهم على صاروخ متوسط المدى سيتيح لهم "الوصول إلى عمق الأراضي السعودية بحمولة أكبر من صواريخ كروز والطائرات المسيرة"، ما يجعلهم "تهديدًا أشد فتكًا" .

وخلصت الصحيفة إلى أن الصين تقول إنها تحترم حظر الأسلحة الأممي على الحوثيين، لكن التقرير أشار إلى أن بعض المواد المستوردة قد تكون ذات استخدام مدني، فيما بعضها الآخر مصمم خصيصًا لإنتاج الصواريخ، وأن الشركات الصينية تمثل الحصة الأكبر من الشحنات المضبوطة المتجهة إلى الحوثيين وفق تقارير الأمم المتحدة . ونقلت عن مايكل نايتس من شركة "هورايزون إنجيج" الاستشارية قوله إن استخدام المكونات الصينية في صواريخ الحوثيين يُظهر أن بكين "لا تملك الإرادة ولا الوسائل للتحكم في الوجهة النهائية لتقنياتها ذات الاستخدام المزدوج" .