أشارت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية إلى أن المصورة الأميركية هايدي ليفين، التي تعرضت لإعتداء من قبل مستوطنين إسرائيليين أثناء تغطيتها موسم قطف الزيتون في قرية أبو فلاح شمال رام الله، هي مصورة مخضرمة غطت مناطق النزاع لأكثر من أربعة عقود، موضحة أنها كانت ترتدي سترة وخوذة تحملان علامة "صحافة" واضحة عندما هاجمها نحو 50 مستوطنًا ملثمًا، بعضهم يحمل عصيًا، فأوقعوها على الأرض وانهالوا عليها بالركل والضرب لأكثر من عشر دقائق، واستولوا على كاميراتها وهاتفها وجواز سفرها، قبل أن ينقلها صحافيون آخرون إلى مستشفى في رام الله.
ونقلت عن ليفين قولها من سرير المستشفى: "لولا السترة الواقية والخوذة لربما لم أكن هنا"، وإنها أصيبت بكسر في الضلع وأربع فقرات وإصابة خطيرة في إصبع استدعت جراحة.
ولفتت الصحيفة إلى أن مدير التحرير مات موراي قال إن المؤسسة "تشعر بالغضب من هذا الاعتداء غير المبرر على صحافية تؤدي عملها"، ودعا إلى "تحقيق شامل ومتابعة من السلطات"، فيما قال شهود إن جنودًا إسرائيليين وصلوا إلى المنطقة وأطلقوا الغاز المسيل للدموع باتجاه الفلسطينيين، وإن الهجوم استمر بعد وصولهم.
من جانبها، لفتت صحيفة "هآرتس" العبرية إلى أن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو قال إن ملابسات الحادث "لا تزال غير واضحة وهي قيد التحقيق"، ورفض ما وصفه بـ"شيطنة" المستوطنين، مضيفًا أن "المسؤولين سيحاسبون"، فيما أعرب السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي عن إدانته الشديدة للهجوم ووصفه بأنه "عمل إرهابي دنيء ارتكبه جبناء ملثمون"، وطالب بـ"تحقيق كامل واعتقال ومحاكمة إلى أقصى حد يسمح به القانون لكل من شارك".


















































