كشف تحقيق لمجلة "تايم" أن مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى طلبوا من ​قطر​ مواصلة تمويل قطاع غزة خلال السنوات التي سبقت هجوم 7 تشرين الأول 2023، في وقت كان مسؤولون آخرون ينتقدون هذه الأموال علناً، في تعاون خلف الكواليس استمر أعواماً بين إسرائيل والدوحة .

وأوضحت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن الوثائق تُظهر أن ​يوسي كوهين​، الذي كان يشغل منصب رئيس جهاز "الموساد" عام 2020، أعرب في رسالة إلى القطريين عن شكره للدوحة على مساعداتها لغزة، كما حثّ مسؤول في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي القطريين على الاستمرار في تقديم التمويل، فيما سعى ​ديفيد برنيع​، الذي تولى رئاسة "الموساد" لاحقاً، إلى تجديد هذا التمويل قبل أسبوعين فقط من هجوم 7 تشرين الأول .

ولفتت الصحيفة إلى أن هذه الكشوفات تأتي في وقت يواجه فيه رئيس الوزراء ​بنيامين نتانياهو​ انتقادات حادة بسبب سياسة "شراء الهدوء" التي اتبعها مع حركة حماس في غزة عبر السماح بتحويل أموال قطرية، والتي رأى منتقدون أنها ساعدت الحركة على تعزيز قدراتها العسكرية والاستعداد للهجوم، بينما دافع نتانياهو عن السياسة بأنها كانت تهدف إلى منع حدوث أزمة إنسانية وتفادي تدهور الأوضاع في القطاع .

وخلصت الصحيفة إلى أن التحقيق يسلط الضوء على التناقض بين الخطاب العلني الإسرائيلي الذي انتقد التحويلات القطرية، والممارسة الفعلية التي شجعت على استمرارها، وأن هذه الوثائق قد تكون ذات تأثير على الحملة الانتخابية الجارية قبل التصويت في 27 تشرين الأول، إذ تعزز الانتقادات الموجهة لسياسات نتانياهو الأمنية قبل الحرب.