ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن الأبحاث العلمية تشير إلى أن تحريك الجسم عبر المشي لا يقتصر نفعه على العضلات والقلب، بل يمتد إلى الدماغ، إذ يساعد على تحرير العقل وتحسين الذاكرة ورفع القدرة على الإبداع، وأن فوائد المشي للدماغ باتت موثقة في دراسات متعددة.
وأوضحت الصحيفة أن دراسة من جامعة ستانفورد شملت 176 شخصاً أظهرت أن المشي يرفع الإنتاج الإبداعي بنسبة تصل إلى 60% مقارنة بالجلوس، وأن هذه الزيادة لا تقتصر على أثناء المشي بل تستمر بعده لفترة، ما يعني أن المشي قبل اجتماع يحتاج إلى أفكار جديدة قد يكون مفيداً بقدر المشي أثناءه.
ولفتت الصحيفة إلى أن دراسة أخرى نشرت في "Proceedings of the National Academy of Sciences" وجدت أن مجرد عشر دقائق من المشي الخفيف تحسّن الذاكرة، إذ يعزز التواصل بين منطقة "التلفيف المسنن" في الحُصين، المرتبطة بتكوين الذكريات، والمناطق القشرية المسؤولة عن معالجة التفاصيل.
وخلصت الصحيفة إلى أن المشي في المساحات الخضراء والحدائق يحقق فائدة إضافية لاستعادة الانتباه وتخفيف الإجهاد الذهني، إذ أظهرت دراسة أن المشي 40 دقيقة في حديقة يزيد موجات "ثيتا" في الدماغ، المرتبطة بالقدرة على التحكم المعرفي، مقارنة بالمشي في الشوارع التجارية ، وأن المشي يقلل أيضاً من أعراض القلق والاكتئاب، إذ خلص تحليل شامل لـ75 تجربة عشوائية شملت أكثر من 8600 مشارك إلى أن المشي يخفف أعراض الاكتئاب والقلق بدرجة معتدلة لكنها دالة إحصائياً.