استقبل السيد ​علي فضل الله​ عضو المجلس المركزي في حزب الله الشيخ ​حسن البغدادي​، حيث جرى البحث في عدد من القضايا الفكرية والثقافية والإسلامية، وسبل تعزيز ​الوحدة الوطنية​ والإسلامية.

وشدّد السيد فضل الله خلال اللقاء على ضرورة اعتماد الخطاب العقلاني والأحسن في مخاطبة الآخر، والابتعاد عن إثارة العصبيات والتعصّب وشدّ العصب المذهبي، ولا سيما في ظل المرحلة الدقيقة التي نمرّ بها، والتي تتطلب المزيد من الحكمة والتبصّر والتروّي، في مواجهة المحاولات المستمرة لإثارة الفتن، خصوصاً بين المذاهب الإسلامية.

واستغرب السيد فضل الله التسرّع في إصدار الأحكام على الأحداث من دون التثبّت والتدقيق في صحتها ومعطياتها، محذّراً من أن ذلك قد يؤدي إلى إثارة التشنّجات وإحداث البلبلة، بما يفاقم حالة الشرخ والتوتر بين أبناء المنطقة الواحدة.

ورحّب فضل الله بما صدر عن شيخ ​الأزهر​ بشأن الدعوة إلى تشكيل لجنة لوقف الحروب بين ​الدول العربية​، معتبراً أن هذه المبادرة تمثّل نداءً أخوياً موجّهاً إلى الدول العربية والإسلامية، يدعو إلى تغليب روح الأخوّة، وتعزيز الحوار والتفاهم، وإعلاء صوت الحكمة في ما بينها.

ورأى أن هذه الدعوة تعبّر عن موقف مسؤول ينمّ عن الوعي والشجاعة، ويجسّد صوت العقل والحكمة في مواجهة دعاة الفتنة والانقسام، مؤكداً أهمية العمل المشترك لحماية وحدة الأمة وتعزيز علاقات الأخوّة بين أبنائها، بما يسهم في تجنيب المنطقة مزيداً من الصراعات والتوترات.

واستقبل السيد فضل الله الدكتورة والشاعرة ​نعمت رياض أحمد​، التي قدّمت إليه ديوانها الشعري الأول، الصادر بعنوان «لا شيء يمنحني غيابَك»، وتداولت معه في عدد من القضايا الثقافية والشعرية والأدبية.

ورحّب سماحته بالشاعرة، مؤكداً ضرورة إفساح المجال أمام المرأة للتعبير عن طاقاتها وإبراز قدراتها، لما تمتلكه من إمكانات تؤهلها للإبداع والعطاء في مختلف المجالات. وبارك لها صدور ديوانها، مشيداً بما يحمله من دلالات وجدانية عميقة، وبالمقاربة الإنسانية التي يعتمدها في استكشاف ملامح الغياب والحضور، وطرح التساؤلات التي تلامس التجربة الإنسانية.

كما أثنى على تجربتها التي تجمع بين الطب والشعر، معتبراً أن مجتمعنا يزخر بالمواهب والطاقات المبدعة التي تقع على عاتقنا مسؤولية اكتشافها ورعايتها، والعمل على تنميتها وترجمة إمكاناتها إلى واقع ملموس.