كتبت بولي توينبي في صحيفة "الغارديان" أن فكرة استفتاء جديد على عضوية الاتحاد الأوروبي عادت إلى الواجهة بعد أن فتح رئيس الوزراء آندي بورنهام الباب أمام إعادة النظر في العلاقة مع بروكسل، سعياً إلى عكس عقد من الركود الاقتصادي، لكنها حذّرت من أن التسرع في هذه الخطوة قد يكون خطأً فادحاً، مستذكرة صدمة استفتاء 2016 الذي قسّم البلاد وأطاح بسبعة رؤساء وزراء في عشر سنوات.
وأوضحت الصحيفة أن معهد "IPPR" المقرب من حزب العمال نشر هذا الأسبوع تقريراً موسعاً يقدّم حججاً قوية للعودة إلى الاتحاد الأوروبي الكامل، استناداً إلى أن بريطانيا تحتاج إلى العضوية لتحقيق الازدهار والأمن والديمقراطية، وأنها باتت "وحيدة بلا أصدقاء" في عالم تكتلات القوى الكبرى، وأن حليفها الأميركي لم يعد موثوقاً بالكامل، ما يجعل الديمقراطيات الأوروبية أكثر جذباً.
ولفتت الصحيفة إلى أن استطلاعات "IPPR" و"بيرسويجن" تُظهر أن 52% من البريطانيين يريدون العودة إلى الاتحاد الأوروبي مقابل 29% يفضلون البقاء خارجه، وأن الدعم يتزايد عاماً بعد عام، جزئياً مع دخول الناخبين الشباب المؤيدين لأوروبا إلى سجلات الاقتراع، وأن الخيار الأقل شعبية في الاستطلاع كان الإبقاء على الوضع الراهن، واصفةً اتفاق بوريس جونسون واللورد فروست الحالي بأنه "معطّل" لدرجة أن بورنهام يعتبر الإبقاء عليه "تقصيراً في الواجب".
وخلصت الصحيفة إلى أنها لا تؤيد إجراء استفتاء قبل أن تصبح الأغلبية المؤيدة للعودة صلبة بما يكفي ليكون الاستفتاء مجرد ختم رسمي على إرادة شعبية ساحقة، محذرةً من أن الاستفتاءات تجلب معها أكاذيب وتضليلاً لا يمكن لدراسات الرأي الهادئة محاكاته، ومشددةً على أن بريطانيا والاتحاد الأوروبي تغيّرا معاً، وأن صعود قوى مثل مارين لوبان وحزب "البديل من أجل ألمانيا" يجعل العودة إلى الاتحاد أكثر إلحاحاً للدفاع عن الديمقراطية من الداخل.