أشارت صحيفة "الإيكونوميست"، إلى أنّ "كل شيء يسير على نحو خاطئ بالنسبة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان"، لافتة إلى أنّ هذا عامه الأسوأ على الإطلاق.
ويأتي ذلك، في ظل التصعيد العسكري بين حركة "أنصار الله" اليمنية والسعودية.
ونقلت الصحيفة، أن "المقربين من محمد بن سلمان لا يرون أمام السعودية خيارات جيدة لإنهاء المواجهة مع الحوثيين. فالخيار الأول إرسال قوات برية إلى حرب استنزاف دامية، والثاني مواصلة حملة الضربات الجوية التي يُستبعد أن تحقق نتائج حاسمة، والثالث التوصل إلى تسوية تكرس سيطرة الحوثيين على المناطق الخاضعة لهم".
ونقلت الصحيفة عن مصدر سعودي، إشارته إلى أنّه "رغم الاستثمارات والامتيازات التي قدمتها الرياض لتعزيز علاقتها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث سعت المملكة إلى استمالته عبر التعهد باستثمارات ضخمة في الولايات المتحدة، واستضافة ملاعب الغولف المملوكة له بطولات ممولة سعودياً، واستثمار ملياري دولار مع صهر ترامب جاريد كوشنر، إلا أن هذه العلاقات لم تمنع ترامب من شن الحرب على إيران، رغم التداعيات المباشرة على الأمن السعودي". وقال المصدر السعودي إن ترامب "لا يبقى مخلصاً لأحد لفترة طويلة".
واعتبرت الصحيفة، أن "الرياض بالغت في تقدير قدرتها على التأثير في قراراته، بينما أصبحت تعتمد على قرارات أميركية قد تتعارض مع أولوياتها الأمنية".
وبحسب الصحيفة، استبعد دبلوماسيون غربيون في الرياض أن تمثل الأزمة الحالية تهديداً وجودياً لحكم محمد بن سلمان، رغم إثارة بعض المعلقين الغربيين هذا الاحتمال. وقال دبلوماسي غربي إن وضع ولي العهد السعودي قبل سبع أو ثماني سنوات كان أصعب بكثير، عندما كان يحاول تثبيت موقعه وريثاً للحكم، وسط تعثر حرب اليمن، والأزمة مع قطر، والتداعيات الدولية لمقتل الصحافي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول.
ورأت أن ولي العهد السعودي نجح في إبعاد منافسيه وتركيز السلطة بصورة لم تشهدها البلاد منذ عهد الملك عبدالعزيز، مؤسس الدولة السعودية الحديثة. ورغم وجود معارضين له، لا ترى الصحيفة أن أياً منهم يمتلك القدرة الواقعية على تنظيم انقلاب ضده.




















































