أشارت صحيفة "الخليج" الإماراتية إلى أن "الصوت العربي في فلسطين المحتلة لطالما كان مهمشاً في أية انتخابات إسرائيلية، لكنه في انتخابات الكنيست الـ 26 يوم الثلاثاء المقبل 27 تشرين الأول، له أهمية رمزية، وسط حالة الاستقطاب بين الأحزاب اليهودية اليمينية منها والمتطرفة، وعدم قدرتها منفردة على تشكيل حكومة جديدة، حيث تشير آخر استطلاعات الرأي إلى تقارب المعسكرين من دون ضمان حصول أيٍ منهما على الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة، والبالغة 61 صوتاً من أصل 120في الكنيست، وبالتالي يبقى الصوت العربي هو بيضة القبّان الذي يحدد تشكيل الحكومة الجديدة".
وأوضحت أنه "بينما تتصاعد في إسرائيل النزعة اليمينية المتطرفة، وتتعاظم الدعوات للاستيطان والضم والتهويد والتهجير والاعتداءات على القرى والمدن، وتتقلص فرص التسوية، فإن الصوت العربي في الانتخابات بات يلعب دوراً في تحديد شكل الحكومة المقبلة، باعتبار أن الفلسطينيين يشكلون نحو 21 في المئة من السكان، وأن الأحزاب اليهودية المنافسة لبنيامين نتانياهو باتت تحتاج إلى دعم ممثلي الأحزاب العربية في الكنيست كي تتمكن من تشكيل الحكومة، خصوصاً أن قيادات الأحزاب العربية ( القائمة العربية المشتركة) و(القائمة العربية الموحدة) تضع إسقاط حكومة نتانياهو في رأس أولوياتها".
ولفتت إلى أن "ذلك يقتضي أن تبلغ نسبة المشاركة العربية في الانتخابات 70 في المئة أو أكثر، كي تحصل هذه الأحزاب على 15 مقعداً مقارنة بـ 10 مقاعد حالياً، إذ إن ارتفاع نسبة المشاركة العربية يمثل عاملاً مؤثراً في إعادة توزيع القوة داخل الكنيست، في ظل المنافسة المتقاربة بين المعسكرات الإسرائيلية، وكلما ارتفعت نسبة المشاركة العربية تشتت أصوات أحزاب اليمين واليمين المتطرف، وتقلصت حظوظها في الحصول على مقاعد نيابية تمكنها من تشكيل حكومة على غرار الحكومة الحالية".
ورأت أن "التحدي الذي يواجه القوائم العربية يتمثل في تحويل أصواتها إلى نفوذ سياسي ملموس من خلال طرح مطالب واضحة بشأن المساواة والحقوق الفلسطينية، والإسكان والتمييز، ومواجهة سياسات الضم والتهجير، وخفض الجريمة".
واعتبرت أن "الانتخابات الإسرائيلية يوم 27 الحالي سوف تكون مفصلية بالنسبة لنتانياهو تحديداً، والأحزاب المنضوية في حكومته، لأنها سوف تقرر مصيره السياسي، وكذلك تحدد علاقاته مع إدارة أميركية تواجه أيضاً امتحاناً عصيباً في الانتخابات النصفية للكونغرس خلال الشهر المقبل، مع احتمال أن تتراجع قدرتها على تمرير أجندتها في حال سيطرة الحزب الديمقراطي على الكونغرس بمجلسيه، كما تشير استطلاعات الرأي".



















































