حذّرت النّاطقة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشّؤون الإنسانيّة (أوتشا) في أفغانستان أولغا تشيريفكو، من أنّ "خلال موسم الجفاف الشّتوي في أفغانستان، الممتدّ من تشرين الثّاني إلى نيسان، من المتوقّع أن يصل عدد الأشخاص الّذين يواجهون انعدامًا حادًّا في الأمن الغذائي إلى 19,2 مليون شخص"، مشيرةً إلى أنّ خمسة ملايين شخص قد يتعرّضون لمستويات من الجوع تُصنَّف ضمن مرحلة الطوارئ.
ولفتت، في تصريح للصحافيّين في جنيف من كابول، إلى أنّه "يُخشى أيضًا أن يحتاج أكثر من أربعة ملايين طفل، تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر وخمس سنوات، إلى علاج من سوء التغذية الحاد العام المقبل"، موضحةً أنّ "هذه الأرقام تمثّل أطفالًا يعجز أهلهم عن توفير الطعام المغذّي لهم، وأسرًا تلاشت قدرتها على الصمود جرّاء سنوات من الصراع والصعوبات الاقتصاديّة والجفاف وغيرها من الصدمات".
وشدّدت تشيريفكو على أنّه "علينا التحرّك قبل حلول الشّتاء، وليس بعد أن تستنفد الأسر كلّ الخيارات"، مبيّنةً أنّ "هذا يعني إيصال المساعدات الغذائيّة إلى المحتاجين، حماية الثّروة الحيوانيّة والأصول الإنتاجيّة، دعم المزارعين قبل انقضاء المواعيد الحاسمة للزّراعة، وضمان استمرار إتاحة الخدمات الأساسيّة في مجالات الصحة والتغذية والمياه".
مع الإشارة إلى أنّ قسمًا من الشّعب الأفغاني يواجه أزمةً غذائيّةً حادّةً، في أعقاب الزّلازل المدمّرة الّتي ضربت البلاد العام الماضي، والكوارث المناخيّة هذا العام، وعودة ملايين الأفغان من إيران وباكستان منذ العام 2023.
وبحسب تصنيف مراحل الأمن الغذائي المتكامل بين أيلول الماضي وتشرين الأوّل الحالي، فقد عانى 15,9 مليون شخص، أو يعانون حاليًّا، من انعدام حاد في الأمن الغذائي وصل إلى مستوى "الأزمة" أو ما هو أسوأ. ويشمل هذا الرّقم أصلًا 3,4 ملايين شخص يعيشون في ظروف صنّفتها "أوتشا" على أنّها "طارئة".





















































