رأى الخبير القانوني والدستوري سعيد مالك، في حديث لـ"النشرة"، أن "من الثابت والأكيد أن إحالة ملف متفجرات ضهر البيدر إلى المجلس العدلي، في حال قرر مجلس الوزراء ذلك، من شأنه أن يضفي جدية أكثر ضمن إطار الملاحقة القانونية لهذا الفعل الجرمي".
وأوضح أنه "سنداً لأحكام المادة 355 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، تُحال إلى المجلس العدلي أي قضية يرتئيها مجلس الوزراء بشرط أن تتوفر فيها شروط المادة 356، أي جرائم معينة ومحددة حصراً ضمن إطار قانون الأصول الجزائية"، لافتاً إلى أن "إحالة أي دعوى إلى المجلس العدلي تعني جدية أكثر في التعاطي ومركزية في التحقيق، إذ ينحصر التحقيق مبدئياً تحت إدارة محقق عدلي يعينه وزير العدل بموافقة مجلس القضاء الأعلى، عملاً بأحكام المادة 360 من قانون الأصول الجزائية، حيث يُحصر التحقيق به شخصياً، وكافة الأجهزة الأمنية والقضائية تعمل تحت إشرافه وإدارته، أما مهمة النيابة العامة فيتولاها النائب العام التمييزي أو من يكلفه على هذا الصعيد".
كما أشار إلى أن "ما يعطي أهمية لإحالة أي قضية إلى المجلس العدلي أنها تحال إلى مرجع قضائي واحد، وهو المجلس العدلي، الذي يحقق بالإضافة إلى أنه يجري ما يلزم من إجراءات وصولاً إلى إصداره القرار"، لافتاً إلى أن "القرار الذي يصدر عن المجلس العدلي يكون نهائياً مبرماً، باستثناء إعادة المحاكمة أو الاعتراض بالنسبة للجهات الغائبة".
وأكد أن "وضع هذا الملف في عهدة المجلس العدلي يضفي المزيد من الشفافية والمصداقية والجدية في الملاحقة، بالإضافة إلى المركزية في التحقيق، كما يعني الذهاب إلى مرحلة محاكمة من درجة واحدة تحصل أمام المجلس العدلي المؤلف من أبرز وأكبر قضاة لبنان، الذين مبدئياً يدرسون الملف ويلفظون حكمهم على أساسه".