ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانيّة، أنّ وزيرة الدّولة الإماراتيّة لانا نسيبة تبرز كمرشّحة متأخّرة محتمَلة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، في وقت يواجه فيه المرشّحون الرّسميّون صعوبةً في كسر الجمود الّذي يعتري عمليّة الاختيار، وأنّ داعميها يتشاورون مع بعثات دوليّة في الأمم المتحدة لاستطلاع آرائهم بشأن ترشّحها المحتمَل، مع توقّعات بأن تدخل السّباق في وقت قد يكون هذا الأسبوع.
وأوضحت أنّ نسيبة شغلت منصب المندوبة الدّائمة للإمارات لدى الأمم المتحدة بين عامَي 2013 و2024، واكتسبت خلال تلك الفترة حضورًا واسعًا في الأوساط الدّبلوماسيّة، وأنّها تتولّى حاليًّا منصب وزيرة دولة في وزارة الخارجية الإماراتية.
وأشارت الصحيفة إلى أنّ تداول اسمها يأتي في ظلّ تعثّر عمليّة الاختيار، إذ أظهر الاقتراع الاستطلاعي السّادس في مجلس الأمن، أنّ المرشّحين الثّلاثة الأوائل واجهوا جميعًا أصوات "مثبطة" من دول دائمة العضويّة، ما يعني عمليًّا استخدام حق النقض ضدّهم.
ولفتت إلى أنّ المرشّحة الأوفر حظًّا حاليًّا هي ريبيكا غرينسبان من كوستاريكا، الّتي حصلت على تسعة أصوات مشجّعة لكنّها واجهت خمسة أصوات مثبطة، بينها صوتان من دول دائمة العضويّة، فيما واجه كلّ من رافاييل غروسي من الأرجنتين وكارولين رودريغيز-بيركيت من غيانا مثلهما. وذكرت أنّ انسحاب الرّئيس السّنغالي السابق ماكي سال من السّباق يوم 17 تشرين الأوّل، فتح الباب أمام مرشّحين جدد.
وخلصت الصحيفة إلى أنّ ترشح نسيبة، في حال إعلانه رسميًّا، سيواجه تحدّيات، أبرزها علاقة الإمارات الوثيقة بإدارة الرّئيس الأميركي دونالد ترامب، والانتقادات الدّوليّة بشأن تدخّل أبوظبي في النّزاع السّوداني، إضافةً إلى موقف السعودية، القوّة الإقليميّة الرّئيسيّة، الّتي قد لا ترحّب بترشيحها.