ذكرت صحيفة "لو فيغارو" أن استطلاعاً جديداً أجرته بعد موجة الشغب التي شهدتها فرنسا في 17 تشرين الأول، أظهر أن زعيم اليسار الراديكالي جان-لوك ميلنشون يتأهل للجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية المقررة في نيسان 2027 لمواجهة مارين لوبان، زعيمة "التجمع الوطني" التي عززت قاعدتها الانتخابية بعد الأحداث، فيما يخرج رئيس الوزراء السابق إدوار فيليب من السباق في جميع السيناريوهات.
وأوضحت الصحيفة أن لوبان تحصد في الجولة الأولى 32% من نوايا التصويت، متقدمة بفارق كبير على منافسيها، بينما يحل ميلنشون ثانياً بنسبة تتراوح بين 16% و18%، وأن فيليب، الذي كان يُعد من أبرز المرشحين المحتملين، يتراجع إلى ما بين 12% و14% ولا يتأهل لأي جولة إعادة في أي من السيناريوهات المدروسة، ما يعكس تراجع جاذبيته بعد الأزمة السياسية والأمنية الراهنة.
ولفتت الصحيفة إلى أن أعمال العنف التي أعقبت الاحتجاجات الطلابية على كلفة المعيشة وتردي الخدمات العامة، عززت موقع لوبان التي قدمت نفسها كمدافعة عن "النظام والاستقرار" في مواجهة "الفوضى"، وأنها استفادت من الغضب الشعبي تجاه حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي تراجعت شعبيته إلى نحو 15%، في أدنى مستوى منذ انتخابه عام 2017.
وخلصت الصحيفة إلى أن الاستطلاع يعكس تحولاً في المشهد السياسي الفرنسي قبل أقل من ستة أشهر من الانتخابات، إذ بات السباق الرئاسي محصوراً فعلياً بين لوبان وميلنشون، في مواجهة تعيد إلى الأذهان سيناريو 2022 لكن بفارق أن لوبان تقدم هذه المرة بفارق أكبر، وأن فرنسا تتجه نحو استقطاب حاد بين أقصى اليمين وأقصى اليسار، مع تراجع الوسط السياسي الذي مثله ماكرون وفيليب.













































