ذكرت صحيفة "التلغراف" البريطانيّة، أنّ مخزونات النفط الاحتياطية في الدول الغربية تراجعت إلى مستويات "مثيرة للقلق"، بعد أن سحبت الحكومات والشركات خارج الصين نحو 700 مليون برميل من احتياطياتها المتاحة منذ بدء الحرب مع إيران في شباط، ولم يتبقَّ لديها سوى نحو 700 إلى 800 مليون برميل، أي ما يعادل نصف "المخزون الاحتياطي القابل للاستخدام فعلياً" وفق تقديرات "وود ماكنزي".
وأوضحت أن إجمالي مخزونات النفط العالمية باستثناء الصين انخفض من 7.4 مليارات برميل إلى 6.8 مليارات برميل، وهو أدنى مستوى على الإطلاق، وأن الرئيس التنفيذي لشركة "أرامكو" السعودية، أمين الناصر، حذّر من أن المخزونات العالمية "رفيعة بشكل مخيف"، مشيراً إلى أن الحكومات لديها "خطة ضخمة لبناء مخزونات في أنحاء العالم" بعد انتهاء النزاع.
ولفتت الصحيفة إلى أن هذا السباق المرتقب لإعادة بناء الاحتياطيات سيشكّل قوة سوقية جديدة تُبقي أسعار النفط مرتفعة لسنوات، إذ تتوقع "ريستاد إنرجي" أن يحتاج العالم إلى شراء نحو 420 مليون برميل لتعويض ما سُحب من احتياطيات وكالة الطاقة الدولية، إضافة إلى 300 مليون برميل لتعويض تراجع المخزونات التجارية العالمية، و137 مليون برميل ستحتاجها الصين لإعادة ملء مخزوناتها، وأن دولاً آسيوية عدة تعتزم إنشاء احتياطيات استراتيجية لأول مرة.
وخلصت إلى أن هذه الموجة من الشراء الحكومي ستضيف نحو 2.5 مليون برميل يومياً من الطلب على النفط خلال 18 شهراً، وستبتلع معظم فائض العرض المتوقع عند انتهاء الحرب (نحو 3.5 إلى 4 ملايين برميل يومياً)، ما يعني أن الأسعار التي تجاوزت 100 دولار للبرميل قد تبقى مرتفعة، مع ما يترتب على ذلك من تداعيات سياسية واجتماعية، من تراجع شعبية ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي إلى احتجاجات فرنسا على كلفة المعيشة.