أجرى وزير الزراعة نزار هاني سلسلة لقاءات رسمية واقتصادية في العاصمة القطرية الدوحة، تمحورت حول تطوير العلاقات الزراعية الثنائية، وتعزيز الأمن الغذائي، ودعم صمود المزارعين اللبنانيين، وفتح آفاق جديدة أمام الصادرات الزراعية اللبنانية، وذلك في اطار الحراك الدبلوماسي والاقتصادي الذي تقوده وزارة الزراعة اللبنانية لتعزيز التعاون الزراعي العربي، وتوسيع الأسواق الخارجية أمام الإنتاج الوطني، واستقطاب الشراكات والاستثمارات الداعمة للنهوض بالقطاع الزراعي.
والتقى هاني، بحضور سفير لبنان لدى دولة قطر بلال قبلان، وزير البلدية القطري معالي السيد عبدالله بن حمد بن عبدالله العطية، الذي تتولى وزارته مسؤولية ملفَّي الزراعة والأمن الغذائي، حيث جرى بحث سبل الارتقاء بالتعاون الثنائي وترجمته إلى خطوات عملية وبرامج مشتركة تخدم المصالح الاقتصادية والزراعية للبلدين الشقيقين.
وبحث المجتمعان، تعزيز الصادرات الزراعية اللبنانية إلى السوق القطرية، من خلال معالجة التحديات التجارية واللوجستية والإجرائية التي تعترض حركة التصدير، وتسهيل وصول المنتجات اللبنانية إلى الأسواق القطرية، بما يعزز قدرتها التنافسية ويفتح فرصًا تسويقية أوسع أمام المزارعين والمنتجين والمصدّرين اللبنانيين.
كذبم بحثا دعم تعافي القطاع الزراعي في جنوب لبنان، حيث عرض الوزير هاني حجم الأضرار والخسائر التي لحقت بالأراضي الزراعية والمنشآت الإنتاجية والبنى التحتية نتيجة الحرب، والتحديات التي تواجه المزارعين في استعادة نشاطهم الإنتاجي. كما تناول البحث الاحتياجات والأولويات المرتبطة بإعادة تأهيل القطاع الزراعي، واستصلاح الأراضي المتضررة، وإعادة تنشيط سلاسل الإنتاج، بما يسهم في تثبيت المزارعين في أرضهم وتعزيز صمود المجتمعات الريفية.
كذلك تطوير الشراكات الاستثمارية والتنموية، من خلال عرض الاستراتيجية الوطنية للزراعة 2026–2035 وخطة الاستثمار الزراعي، واستكشاف فرص التعاون اللبناني–القطري في تنفيذ المشاريع ذات الأولوية، ولا سيما تلك المرتبطة بتحديث الإنتاج الزراعي، وتطوير البنى التحتية، وتعزيز سلاسل القيمة، والابتكار الزراعي، والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، بما يحقق أهداف التنمية الزراعية والأمن الغذائي".
وقد أبدى العطية تجاوبًا كبيرًا واستعدادًا لتعزيز التعاون مع لبنان، حيث اتفق الجانبان على "وضع جدول عمل مشترك للمتابعة والتنسيق حتى كانون الثاني 2027، بما يتيح استكمال البحث في الملفات المطروحة وتحديد آليات التعاون والخطوات التنفيذية الممكنة".
كما شكّل اللقاء مناسبة للبحث في مشاركة لبنان الفاعلة في المعرض الزراعي الدولي «أغريتك» (AgriteQ)، المقرر إقامته في قطر في كانون الثاني 2027، بوصفه منصة لتعزيز التواصل بين المؤسسات والمنتجين والمستثمرين، واستكشاف فرص جديدة للشراكات الزراعية والتبادل التجاري.
وفي محطة موازية، وبدعوة من سفير لبنان لدى دولة قطر بلال قبلان، عقد الوزير هاني لقاءً في مقر السفارة اللبنانية في الدوحة مع مجموعة من مستوردي الخضار والفواكه، خُصص لبحث واقع التبادل التجاري الزراعي بين البلدين، والتحديات التي تواجه استيراد المنتجات اللبنانية، والسبل العملية لتسهيل انسيابها إلى الأسواق القطرية.
وشكّل اللقاء فرصة للاستماع مباشرة إلى ملاحظات المستوردين واحتياجات السوق القطرية، ومناقشة العقبات التي تؤثر في حركة الاستيراد والتصدير، إلى جانب البحث في آليات تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، بما يضمن وصول المنتجات الزراعية اللبنانية بكفاءة وانتظام، ويحافظ على جودتها وقدرتها التنافسية.
وسادت اللقاء أجواء إيجابية وبنّاءة، عكست اهتمام المستوردين بتطوير العلاقات التجارية مع لبنان وزيادة حجم المنتجات الزراعية اللبنانية في السوق القطرية.
وتم الاتفاق على تحديد مجموعة من المسائل ذات الأولوية لمتابعتها مع السلطات القطرية المختصة، بالتنسيق المباشر بين السفير قبلان وفريق عمل وزارة الزراعة اللبنانية، بهدف إيجاد حلول عملية للعقبات المطروحة، وتسهيل الإجراءات، وتعزيز قنوات التواصل بين المستوردين والمصدّرين.





















































