ذكرت صحيفة "ديلي ميل" أن محسناً مجهولاً يتنكر بزي "باتمان" أصبح ظاهرة على وسائل التواصل في لندن، بعد أن نفذ سلسلة مبادرات خيرية، بينها دفع ثمن الوقود لكل السائقين الذين حضروا إلى محطة وقود في جنوب شرق العاصمة ليوم واحد، بتكلفة بلغت نحو 3500 جنيه إسترليني، معللاً ذلك بأن "أسعار الوقود مرتفعة جداً، وحان الوقت لأن يخفضها أحدهم".
وأوضحت الصحيفة أن "باتمان لندن" ظهر أمام "عين لندن" في أيلول الماضي وقال لمتابعيه على "إنستغرام": "لندن، أنا باتمان الخاص بكم. لوقت طويل، تُركنا بلا بطل. سأكون البطل الذي تستحقه لندن. أخبروني بمشاكلكم وسأجعلها تختفي". وقد اصطف سائقون في طوابير طويلة أمام محطة "تيكساكو" في شارع إلتون للحصول على قسائم وقود بقيمة 70 جنيهاً، بعد أن تجاوز متوسط سعر اللتر جنيهين إسترلينيين لأول مرة مطلع تشرين الأول الجاري.
ولفتت الصحيفة إلى أن مبادراته شملت دفع غرامات مواقف السيارات حول مستشفى "كينغستون" الذي يُعد الأكثر فرضاً للغرامات في لندن، وتقديم وجبة دجاج وبطاطس بنصف جنيه إسترليني لعدة أيام في مطعم "سيليكت تشيكن" في آرشواي لمواجهة ارتفاع أسعار الغذاء، وتوزيع مراوح إلكترونية على الركاب في محطات المترو المزدحمة، وبيع شوكولاتة "فريدو" بخمسة بنسات، والمشاركة في تنظيف القمامة من الأحياء، ومساعدة عمال في إصلاح الحفر في الطرق، ومرافقة زوجين عبر الطريق.
وخلصت الصحيفة إلى أن "باتمان" قال لقناة "آي تي في" بعد أحدث مبادراته: "لدينا كثير من الناس يتحدثون كثيراً ولا يفعلون ما يكفي. أنا هنا لأفعل. الناس يعانون، وهذا واضح وجلي. نريد فقط مساعدة الناس"، مضيفاً أن رسالته لحكومة آندي بورنهام قبل الموازنة هي: "ساعدوا الناس. هذا أهم شيء... أظهروا ذلك بالأفعال لا بالأقوال". وأشارت الصحيفة إلى أن هوية "باتمان" لا تزال مجهولة، وأن اليوتيوبر نيكو أوميلانا، المرشح المستقل السابق لمنصب عمدة لندن، يُعد المشتبه به الرئيسي، لكنه نفى أي صلة له بالأمر.