ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن محكمة باريس أشرفت على سلسلة متلاحقة من الجلسات القضائية العاجلة، التي اتسمت في كثير من الأحيان بالفوضى، للموقوفين على خلفية الاضطرابات التي شهدتها فرنسا في 17 تشرين الأول، إذ عقدت جلسات حتى وقت متأخر من ليل 20 تشرين الأول لتستوعب العدد الهائل من الموقوفين.
وأوضحت الصحيفة أن السلطات الفرنسية أوقفت أكثر من 2500 شخص على خلفية الأحداث، نحو 550 منهم في باريس، وأن محكمة باريس ضاعفت عدد قاعات المحاكمة المخصصة للإجراءات السريعة إلى أربع قاعات لاستيعاب القضايا، مع تشديد الإجراءات الأمنية عند مداخل المحكمة.
ولفتت الصحيفة إلى أن القضايا التي نظرت فيها المحكمة شملت اتهامات بالاعتداء على عناصر الشرطة، وحيازة أسلحة، وإخفاء مسروقات، وأن غالبية المتهمين في الجلسات التي حضرتها الصحيفة كانوا من الشبان المنحدرين من ضواحي باريس ذات الأغلبية من العمال، وأن بعضهم أكد براءته من تهم إلقاء الحجارة أو إقامة المتاريس، بينما أقر آخرون بسرقة سلع من متاجر، قائلين إنهم كانوا يحتفلون بأعياد ميلاد.
وخلصت الصحيفة إلى أن القضاء الفرنسي يواجه ضغوطاً هائلة بسبب حجم القضايا وسرعة الإجراءات، إذ لا يملك المحامون ولا القضاة وقتاً كافياً لدراسة الملفات بعمق، ما يثير تساؤلات حول عدالة المحاكمات السريعة، فيما قال وزير العدل جيرالد دارمانان إن 149 شخصاً حُكم عليهم بالسجن حتى 20 تشرين الأول، وإن أكثر من 800 أحيلوا إلى المحاكم.