ذكرت صحيفة "التلغراف" في تحقيق حصري أنها رصدت أكثر من 500 واقعة تجولت فيها سفن صيد روسية فوق كابلات اتصالات بحرية حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تتبعت مسارات هذه الكابلات لمسافات طويلة، في إطار حملة تجسس تُشرف عليها موسكو وتستهدف البنية التحتية البحرية الغربية.
وأوضحت الصحيفة أن تحليلها استند إلى بيانات تتبع السفن على مدى عقد، وأظهر أن السفن المدنية الروسية، التي تشمل سفن صيد ومسح وبحث، نفذت أنماطاً من الحركة لا تتوافق مع أنشطة الصيد التجاري العادية، بل تتوافق مع مهام استطلاع ومراقبة للكابلات البحرية، وأن حلف شمال الأطلسي (الناتو) يتتبع هذه السفن التي تنفذ مهام تجسس لصالح الرئيس فلاديمير بوتين في المياه المحيطة ببريطانيا.
ولفتت الصحيفة إلى أن وزراء بريطانيين أكدوا أن موسكو تستعين بـ"وكلاء تجاريين" لتهديد البنية التحتية البحرية الحيوية، وأن هذه الأنشطة تُندرج ضمن ما يُعرف بـ"الأسطول الظل" الروسي، الذي يشمل سفن شحن وناقلات وسفن أبحاث يُشتبه في استخدامها لأغراض استخباراتية وتخريبية، وأن الحلف يعزز مراقبته لهذه التحركات في بحر الشمال وبحر البلطيق والقناة الإنكليزية.
وخلصت الصحيفة إلى أن هذه الكشوفات تأتي بعد سلسلة حوادث تخريبية في أوروبا نُسبت إلى روسيا، بينها قطع كابلات في بحر البلطيق وتخريب خطوط سكك حديدية ومحاولات استهداف منشآت عسكرية، ما دفع دول الناتو إلى اعتبار حماية الكابلات البحرية والبنية التحتية الرقمية أولوية أمنية عليا، مع تعزيز الدوريات البحرية والجوية في المناطق الحساسة.



















































