أشار رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، خلال جلسة مجلسة الوزراء في قصر بعبدا، إلى أنّ "باستقلال عن البند المطروح على جدول الأعمال بشأن مشروع إحالة مسألة شاحنة ضهر البيدر على المجلس العدلي، أرى أنه لا بدّ من التأكيد على مجموعة ثوابت لم تعد تقبل النقاش".
وشدّد على أنّ "أولا، إن حصرية السلاح بيد الدولة هي أصلاً في أساس قيام الدولة ودستورها وقوانينها، وبالذات قانون العقوبات وقانون الدفاع الوطني، فضلاً عن اتفاق الطائف والقرار 1701 وإعلان وقف العمليات العدائية لشهر تشرين الثاني 2024".
ولفت سلام إلى أنّ "ثانياً، إن الجهات المجاز لها حمل السلاح في لبنان هي حصراً، الجيش اللبناني، قوى الأمن الداخلي، مديرية الأمن العام، المديرية العامة لأمن الدولة، الجمارك اللبنانية والشرطة البلدية"، موضحًا أنّ "هذا ما قد ورد في مقدمة إعلان وقف العمليات العدائية الذي ذكرته، والذي وافقت عليه الحكومة السابقة، وأعادت التأكيد عليه حكومتنا في بيانها الوزاري الذي نالت عليه ثقة مجلس النواب وقراراتها اللاحقة".
وذكر أنّ "عبارة "حصراً" واردة في أصل النص، وليست إضافة لاحقة من أي جهة. والمطلوب من حزب الله الالتزام بما سبق وأعلن مرارا موافقته على مضمونه، لا أكثر ولا اقل".
كما ركّز على أنّ "ثالثا، لا شريك للدولة في قرار الحرب والسلم، وهذا في أساس دستور البلاد، وقد عدنا وأكدنا عليه في بياننا الوزاري وفي عدد من قرارات الحكومة. ولا ضرر من إعادة التأكيد عليه، بعد كل ما تكبّده الشعب اللبناني من أكلاف نتيجة التفرّد في زجّ البلاد في حروب من خارج المؤسسات الدستورية".
وأضاف سلام: "رابعاً، تنفيذاً لهذه المبادئ، ولا سيما حصرية السلاح بيد الدولة، كنا قد طلبنا من الجيش إعداد خطة لوضعها موضع التنفيذ، وقد رحّبنا بها في مجلس الوزراء في أيلول الماضي، وعدنا وأكدنا على ضرورة الاستكمال في تطبيقها في كل المناطق اللبنانية في آذار من العام الحالي. ولا أحد، أياً كان، له صفة أو صلاحية لإعادة النظر في ذلك غير مجلس الوزراء".
وأكّد أنّ "خامساً، إن تخزين السلاح أو نقله من خارج الجهات التي لها حصراً شرعية القيام بذلك، تحت أي ذريعة كانت، لا يشكّل فقط خروجاً على هذه الثوابت والقوانين النافذة وقرارات مجلس الوزراء، بل يشكّل خطراً على السلامة العامة، ويهدّد أمن المواطنين، ويقتضي المتابعة الأمنية والملاحقة القضائية لإنزال اشد العقاب الذي تفرضه القوانين بحق المرتكبين".
وجزم أنّ "لا أحد يمكن أن يفرض علينا سقفاً لذلك غير السقف الذي يحدّده القانون، ولا شيء عندنا يمكن أن يعلو على سلامة البلاد وأمن المواطنين".
كذلك أشار سلام، إلى أنّ "سادساً، يقتضي التوضيح، قبل البتّ في البند الذي أُدرجت على جدول الأعمال بناءً على طلب وزير العدل، والمتعلّق بإحالة قضية المتفجّرات المضبوطة في منطقتَي ضهر البيدر والقصر إلى المجلس العدلي، أنني لم أُرفق بجدول الاعمال نصّ مشروع المرسوم الذي وضعه بهذا الخصوص، كي لا يبدأ النقاش فيه خارج مجلس الوزراء وقبل انعقاده. لذلك، سأطلب من الأمين العام، عند طرح هذا البند، أن يتلو المشروع عليكم".
وأعلن "أنني ووزير الطاقة قد أحرزنا تقدّماً كبيراً في مباحثاتنا مع الجانب القطري، بشأن العرض الإطاري المقدَّم إلينا لمعالجة وضع الكهرباء"، مبيّنًا أنّ "العرض القطري هو عرض متكامل لإعادة تأهيل البنية التحتية لإنتاج الكهرباء وتطويرها وتحديثها، ويشمل مختلف مصادر إنتاج الكهرباء، ويقوم على نموذج التصميم والبناء والتشغيل ونقل الملكية، المعروف اختصاراً بـBOT".
وشرح أنّ "الجهات القطرية تتولى التمويل والتنفيذ والتشغيل، من دون أن تتحمّل الخزينة اللبنانية أي كلفة استثمارية مسبقة، مما سيوفّر الكهرباء بشروط أكثر استقراراً وبكلفة أقل للمواطنين". وأفاد بأنّ "الوزير صدي وفريق وزارته الفني يقومان بمتابعة جميع الجوانب التقنية، وعندما تكتمل جميع عناصر هذا المشروع، سنقوم بعرضه على مجلس الوزراء لمناقشته واتخاذ القرار المناسب بشأنه".
وختم سلام: "لمّا كانت معالجة أزمة الكهرباء لا تتعلّق بالإنتاج وحده، بل تقتضي التصدّي أيضاً لمسألتَي التوزيع والجباية، فإنني سأدعو، بالاتفاق مع الوزير صدي، إلى عقد جلسة لمجلس الوزراء تُخصَّص حصراً لموضوع الكهرباء خلال الأسبوعين المقبلين".














































