أحيت جامعة الروح القدس – الكسليك فعاليات ​يوم اللغة الإيطالية​ (La Lingua Italiana Day)، الذي نظّمه مركز اللغات في كلية الآداب والعلوم، في أجواء تفاعلية جمعت بين تعلّم اللغة واكتشاف ​الثقافة الإيطالية​ من خلال المحادثات والأنشطة الإبداعية والألعاب والموسيقى والتبادل الثقافي.

شكّل هذا اليوم مساحة للحوار والتواصل والتبادل الثقافي، مسلّطًا الضوء على غنى اللغة الإيطالية وما تحمله من أبعاد ثقافية وإبداعية. وتضمّن البرنامج لقاءً تعارفيًا مع سفير ​إيطاليا​ في ​لبنان​، ​فابريتسيو مارسيللي​، إلى جانب مجموعة من الأنشطة اللغوية التفاعلية التي أتاحت للمشاركين فرصة ممارسة الإيطالية والتعرّف إلى جوانب من ثقافتها بأسلوب مبتكر.

وجاءت هذه المبادرة تحت شعار: «Parla, Gioca, Scopri, Vivi l’Italiano!» أي"تحدّث، العب، اكتشف، وعِش اللغة الإيطالية!"، لتقدّم للمشاركين تجربة مختلفة في تعلّم اللغة، تتخطّى الأساليب التقليدية وتتيح لهم ممارستها في سياق حيّ يجمع بين التفاعل ومتعة الاكتشاف.

حداد

افتتح النشاط بالنشيدين اللبناني والإيطالي، ثم كانت كلمة لعريفة الحفل الأستاذة الجامعية ​نسرين الصدّيق حداد​ رحبت فيها، باسم رئيس الجامعة الأب ​جوزف مكرزل​، بالسفير الإيطالي والحضور، مؤكدةً أنّ تعلّم اللغات يشكّل جسرًا للتواصل بين الشعوب والثقافات، وأنّ اللغة الإيطالية بما تحمله من إرث غني في الفن والموسيقى والأدب والفكر، تسهم في تعزيز التقارب الثقافي والصداقة بين لبنان وإيطاليا.

الشدياق

وأكدت مديرة مركز اللغات في الجامعة الدكتورة ​رندى صليبا الشدياق​ "أن اللغة الإيطالية ليست مجرد وسيلة للتواصل، بل هي مرآة لتاريخ عريق من الأدب والفن والموسيقى والإبداع الإنساني".

ولفتت إلى "أن الاحتفال يجمع بين اللغة والموسيقى والطعام والفن والألعاب، بما يتيح للطلاب اختبار اللغة الإيطالية والتفاعل معها في أجواء ثقافية ممتعة، مشددةً على أن تعلّم اللغة لا يقتصر على القواعد والمفردات، بل يشكّل فرصة لاكتشاف وجهات نظر جديدة وبناء جسور التواصل بين الثقافات".

الأب المجبَر

وأكّد الأب عميد كليّة الآداب والفنون في الجامعة الأب البروفسور فريد المجبر أهمية اللغة بوصفها جسرًا للتواصل بين الثقافات والشعوب، مشيدًا بعمق العلاقات التاريخية والثقافية التي تجمع لبنان وإيطاليا.

ورحّب بالسفير الإيطالي في لبنان، معتبرًا أن حضوره يجسّد الصداقة الراسخة بين البلدين، قبل أن يتناول بروح الدعابة المثل اللبناني "الحق عالطليان"، مستعيدًا دلالاته الشعبية، ليحوّله إلى تحية محبّة للإيطاليين وثقافتهم ومدنهم ومطبخهم ولغتهم الموسيقية.

وشدّد الأب المجبر على دور الجامعة في تعزيز الحوار والانفتاح الثقافي، مؤكدًا أنها ليست مجرّد مساحة لنقل المعرفة، بل بيئة للتلاقي واكتشاف الآخر، وإعداد جيل من الشباب المنفتح على العالم.

السفير مارسيللي

أشاد السفير الإيطالي بالعلاقات الوثيقة التي تجمع لبنان وإيطاليا، مثمّنًا استضافة الجامعة لهذا الحدث، ولا سيما كلية الآداب والعلوم ومركز اللغات.

وأشار إلى أنّ نحو مليون ونصف مليون طالب يتعلّمون اللغة الإيطالية في المدارس الثانوية والجامعات حول العالم، معربًا عن أمله في أن يزداد إقبال الطلاب اللبنانيين على تعلّمها، لما تحمله من أبعاد ثقافية وتاريخية، ولدورها في التواصل مع عدد من دول العالم.

وأكد أنّ اللبنانيين والإيطاليين يتشاركون الكثير من القواسم المشتركة في العقلية والثقافة، معتبرًا أنّ التقارب الجغرافي يعزّز علاقتهما، فيما تسهم اللغة في توطيد أواصر الصداقة والتفاهم بين الشعبين. واختتم بالتعبير عن أمله في أن تشكّل هذه المناسبة حافزًا إضافيًا للاهتمام باللغة الإيطالية وتعلّمها.

جلسة حوارية مع السفير الإيطالي وأنشطة تحتفي باللغة والثقافة الإيطاليتين

ثم عُقدت جلسة تعارف مع السفير الإيطالي تخلّلها حوار تفاعلي أجاب خلاله السفير عن أسئلة الحضور.

كما أحيا عازف البيانو ​هنري إشخانيان​ والمغنّية ​ماريان سعيد​ فقرة موسيقية إيطالية، ترافقت مع ألعاب لغوية وتحدّيات في المفردات وقراءات شعرية ومسابقات جماعية، أتاحت للطلاب ممارسة اللغة الإيطالية في أجواء تفاعلية ممتعة.

وشهد الحدث أيضًا جناحًا للقهوة الإيطالية، إلى جانب عرض لأطباق الباستا والحلويات الإيطالية. كذلك، قدّم الطلاب عروضًا عن أبرز المدن الإيطالية وتقاليدها وشخصياتها ومعالمها، قبل أن يُختتم البرنامج بفقرة موسيقية وغنائية احتفت بجمال اللغة الإيطالية وغنى ثقافتها.