استغرب نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ على الخطيب، في خطبة الجمعة من مقر المجلس، "إصرار السلطة على الاستمرار في المفاوضات مع ​العدو الاسرائيلي​ على الرغم من الفشل المتواصل في جميع الجولات التي جرت .

وندد ب"أسلوب الترهيب والتهويل الذي يمارسه بعض المحللين والخبراء في وسائل الإعلام علينا وعلى الجمهورية الاسلامية لتوهين عزائم اهلنا"، ودعا الى "عدم الخوف وتعزيز الثقة بالله لأن الكثرة والقوة لم يكتب لها لانتصار دائما".

ورأى الخطيب "أن ما يحصل اليوم ضد الجمهورية الاسلامية هو ممارسة التهويل عبر وسائل اعلامية مدفوعة الاجر عربيا". ودعا الى الثقة بالله والقناعة ب"أن الكثرة لم تنتصر دائما . وليكن ما حصل مع النبي درسا لنا .صحيح اننا في وضع صعب ،لكن في مرحلة اختبار ويأتي الفرج بإذن الله".

وتناول الشأن السياسي ال​لبنان​ي، فقال :"هذا الأسبوع ذهبت السلطة اللبنانية إلى ​المفاوضات المباشرة​ مع العدو الصهيوني للمرة الثامنة وسط حالة من الضياع تعيشها المنطقة مع اقتراب موعد الانتخابات في ​الكيان الصهيوني​ الأسبوع المقبل وفي ​الولايات المتحدة​ في الأسبوع الذي يليه".

أضاف :"يبدو من المعلومات المتوافرة حتى الآن أن نتائج هذه المفاوضات لم تكن أفضل من سابقاتها ،حيث يحكمها عنصران أساسيان : إصرار العدو على نزع سلاح المقاومة في كل لبنان قبل إقدامه على أي خطوة ،والعنصر الثاني أن الفريق الحاكم في الكيان الصهيوني ليس مستعدا لتقديم أي تنازل قبل الانتخابات،ولا الإدارة الأميركية بدورها مستعدة للضغط على العدو".

واستغرب الخطيب :"إصرار السلطة اللبنانية على المضي في هذه المفاوضات والخضوع للإملاءات الأميركية على الرغم من الفشل وعلمها المسبق بعقم هذه المفاوضات،وعجزها بالتالي عن تلبية مطلب العدو لجهة نزع سلاح المقاومة ،وهو مطلب مرفوض جملة وتفصيلا في ظل الإحتلال . ولذلك دعونا هذه السلطة إلى الاهتمام بالشأن الداخلي المتعلق بمعيشة الناس والوضع الاجتماعي،كي لا يضيع الوقت في قضايا أكبر من حجمها وقدراتها ،خاصة وأن الحكومة لم تحقق حتى الآن معظم الإنجازات التي تم التعويل عليها وفشلت في كل خطواتها" .

ورأى الخطيب "ان اي طائفة تتعرض للخطر في لبنان، يفسح ذلك في المجال امام تعرض الطوائف الاخرى للخطر ويؤدي ذلك الى الفتنة، لكننا سنكون صمام الامان لمنع الفتنة ".

ودعا الى "عدم المراهنة على اميركا التي فشلت حتى الان في اخضاع الجمهورية الاسلامية الايرانية او تهزمها رغم الحروب والحصار والتهديد والوساطات مع دول كبرى".