دان رئيس أساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك، المطران إبراهيم مخايل إبراهيم الجزيل الوقار، الاعتداء الذي استهدف المؤمنين في كنيسة القديس جاورجيوس في الأردن، مستنكراً المساس بحرمة الكنيسة وحق المؤمنين في ممارسة شعائرهم الدينية بأمان وحرية.
ولفت المطران إبراهيم في عظته خلال قداس الأحد الثاني والعشرين بعد العنصرة، الذي ترأسه في كاتدرائية سيدة النجاة في زحلة، حيث توقف عند ما جرى في الأردن، الى ألمه لما تعرّض له المؤمنون، ومؤكداً أن الاعتداء على الكنيسة ليس مجرد إساءة إلى الضحايا أو إلى مكان مادي، بل هو جرح لكرامة المؤمنين واعتداء على قدسية بيت الله.
وقال المطران إبراهيم إن ما جرى يستوجب إدانة شديدة، لا بروح الحقد والانتقام، بل بروح الإنجيل الذي يرفض الشر من دون أن يكره الإنسان، مشدداً على أن الكنيسة ليست مكاناً للعنف أو الجريمة أو تصفية الحسابات، بل هي بيت للصلاة والمصالحة والسلام.
ولفت إلى أن رسالة الإنجيل تدعونا إلى التحرر من أشكال الشر التي تهدد المجتمعات، وفي مقدّمها التعصّب والكراهية والاستقواء على الضعفاء والصمت أمام الظلم، مؤكداً أنه لا يمكن للإنسان أن يدّعي محبة الله فيما يحتقر أخاه الإنسان، أو أن يدافع عن المقدّسات فيما يدوس كرامة أبنائها.
وطلب من الرب أن يحفظهم ويمنحهم الشجاعة والثبات، وأن تبقى الكنائس بيوتاً مفتوحة للصلاة والإيمان والرجاء، لا أماكن للخوف والعنف، وأن تسود قيم المحبة والاحترام المتبادل والسلام بين جميع أبناء المجتمع.