أظهر تحليل جديد لفئات الإسرائيليين الذين يفضلون البقاء في الخارج، وعدم العودة إلى البلاد، وهم العاملون في قطاع التكنولوجيا المتقدّمة "الهايتك"، والمديرون التنفيذيون رفيعو المستوى، وحملة شهادات دكتوراه تحصلوا عليها في الخارج، وخريجو "الوحدة 8200" الاستخباراتية العسكرية؛ انخفاض نسبة العائدين إلى إسرائيل في جميع هذه الفئات، بنحو 50% بين عامَي 2022 و2024، وذلك في ملخص دراسة أعدها باحثون من كلية إدارة الأعمال بجامعة "هارفارد" وجامعة تل أبيب، فيما يُتوقع أن تُنشر الدراسة الكاملة قريبا، بحسب ما أوردت القناة الإسرائيلية 12.
وحلّل الباحثون، ومن بينهم د. إيتاي آتر، بيانات التوظيف والتعليم الصادرة عن منصة "لينكد إن" للفترة بين عامي 2015 و2024 لـ1.16 مليون إسرائيلي.
ولتحديد من عاد منهم إلى إسرائيل، تتبّع الباحثون حسابات الإسرائيليين الذين عملوا أو درسوا في الخارج حصرا، خلال سنة معيّنة، وأحصوا عدد الذين بدأوا عملا أو دراسة في إسرائيل في السنة التي تلت ذلك.
وأظهرت البيانات أنه في عام 2022 عاد بهذه الطريقة نحو 5 من بين كل 100 إسرائيلي، في حين انخفض هذا الرقم في عام 2024 إلى نحو 2.5 فقط من بين كل 100 إسرائيلي.
من الذين يفضلون البقاء خارج إسرائيل:
- حملة الدكتوراه الذين درسوا في الخارج: بين الإسرائيليين الذين أتّموا دراسة الدكتوراه خارج إسرائيل، انخفضت نسبة العائدين من 3.2% إلى 1.3%. وتُعدّ هذه أدنى نسبة عودة بين جميع الفئات التي شملتها الدراسة.
- المديرون التنفيذيون في قطاع الهايتك:بين الذين صُنِّفت مناصبهم كإدارة عليا، أو أنهم تنفيذيون في قطاع التقنية، انخفضت نسبة العائدين من 3.9% إلى 1.6%.
- العاملون في الهايتك وخريجو تخصصات STEM:تراجعت نسبة العائدين بين العاملين في الهايتك وخريجي مجالات العلوم، والتكنولوجيا، والهندسة، والرياضيات (STEM) من نحو 3.5% إلى نحو 1.7% في كلا المجموعتين.
- العناصر خريجو "الوحدة 8200": تراجعت نسبة العائدين بينهم من 8.8% إلى 4.1%، ورغم هذا التراجع إلا أنهم لا يزالون يمثلون الفئة الأكثر عودة مقارنة ببقية الفئات المشمولة بالبحث.
وبالتوازي مع انخفاض نسبة العائدين، فحص الباحثون كذلك الحركة في الاتجاه المعاكس، إذ قارنوا بين من غادروا إسرائيل لغرض العمل أو الدراسة في الخارج، وبين الإسرائيليين الذين كانوا في الخارج وعادوا إلى إسرائيل، ممّا أتاح تقييم الفجوة بين أعداد المغادرين والعائدين.
وأظهر فحص الحسابات أن الفجوة سجّلت 5 آلاف و100 مغادر إضافي مقارنة بالعائدين في عام 2024، وهي قفزة بنسبة 20% وزيادة قدرها 800 شخص مقارنة ببيانات عام 2022.
وعزا الباحثون ذلك بشكل أساسي إلى الانخفاض في أعداد العائدين.
واتسعت هذه الفجوة بشكل حاد بنسبة 69% بين خريجي التخصصات العلمية والتكنولوجية (STEM).
أما في صفوف العاملين في قطاع الهايتك، فقد اتسعت الفجوة بنسبة 27%، مرتفعة من 631 شخصا إلى 801 شخص.
كما رصد الباحثون ارتفاعا حادا بشكل خاص في بيانات المغادرة لدى شريحة الـ20% الأعلى أجرا من بين العاملين في قطاع الهايتك؛ إذ ارتفع عددهم من 269 شخصا في عام 2021 إلى 328 في عام 2024.
ووفقا للباحثين، فإن تنقل الأفراد بين إسرائيل والخارج قد يعود بالنفع على الاقتصاد، لكون الذين يكتسبون مهارات وعلاقات في الخارج يعودون ويساهمون في دعم الاقتصاد المحلي.
إلا أن عدد العائدين إلى البلاد في الوقت الراهن، يقلّ، بينما تفضّل أعداد أكبر البقاء في الخارج، مستفيدين من المعارف والخبرات والعلاقات التي اكتسبوها.
وأشار الباحثون إلى أن التراجع في نسبة العائدين بدأ حتى قبل عام 2023، لكنه تسارع في عام 2023 مع انطلاق "الانقلاب القضائي"، واستمر خلال الحرب عام 2024.























































