ندّدت شخصيات درزية إسرائيلية وخبراء إقليميون باتهامات المبعوث الأميركي إلى سوريا والعراق توم باراك بأن منطقة السويداء-درعا هي "معقل تصنيع الكبتاغون في العالم"، وبقوله إن شيخاً درزياً يستخدم دعماً أميركياً وإسرائيلياً مزعوماً "لاضطهاد دروز آخرين"، محذرين من أن هذه التصريحات قد تؤجج العنف الطائفي وتضع الأقلية الدرزية في مرمى الجماعات المتطرفة.
وأوضحت الصحيفة أن باراك قال في مقابلة مع المذيع اللبناني-الأسترالي ماريو نوفل يوم الجمعة 23 تشرين الأول إن "ما يقلقني ليس إسرائيل، بل شيخ درزي معين يستخدم انطباعاً عن دعم إسرائيلي وتوافق مع أميركا لاضطهاد دروز آخرين"، وهو ما فُسّر في الإعلام العربي على أنه إشارة إلى الشيخ حكمت الهجري، الزعيم الروحي للطائفة الدرزية الذي دعا إلى دعم إسرائيلي واستقلال عن سوريا.
ولفتت الصحيفة إلى أن الدبلوماسي والمؤرخ الدرزي الإسرائيلي الدكتور رضا منصور وصف تصريحات باراك بأنها "غير مسؤولة إلى حد بعيد" وغير صحيحة، وقال في منشور على منصة "إكس": "من خلال تجريم أقلية عرقية بأكملها بلا أساس، تضع هذه التصريحات المجتمع الدرزي الضعيف في جنوب سوريا في خطر مباشر من العنف الطائفي والهجمات الجهادية المستهدفة"، مضيفاً أن "الدبلوماسية تتطلب الدقة، لا التعميمات المتهورة التي تعرض حياة البشر للخطر".
وخلصت الصحيفة إلى أن الدكتور مردخاي كيدار من "مركز بيغن-السادات" قال إن تصريحات باراك و"افتقاره إلى فهم المنطقة" جلبت "ضرراً كبيراً للشرق الأوسط بأسره"، فيما قال جوناثان هيسن من "معهد القدس للاستراتيجية والأمن" إن تصريحات باراك ليست "مقلقة" فقط لأنها تتجاهل سلامة مجتمع تعرض لمذابح عدة، بل لأنها "لا تستند إلى حقائق"، إذ إن معظم المستودعات التي استهدفتها الضربات الأردنية في جنوب سوريا كانت في درعا حيث يسكن البدو، لا في السويداء.
























































