ذكرت الجامعة الأنطونية، أنّ "بالتعاون بين الجامعة والصليب الأحمر اللّبناني، وبرعاية وزارة السياحة وبدعوة من جمعيّة "بِبَلدي"، تمّ إطلاق مشروع "View Lebanon"، وهو مبادرة سياحيّة تهدف إلى ربط اللّبنانيّين ببلداتهم، وتمكين المجتمعات المحليّة، والتعريف عن لبنان وتراثه وطبيعته"، مشيرةً إلى أنّ "المبادرة أبصرت النّور بإدارة جمعيّة "ببلدي"، وبالشّراكة مع مؤسّسة "فينيسيا" للقدّيس شربل في بولندا، وبتمويل من Polish Aid".
واستعرض رئيس الجامعة الأنطونيّة الأب ميشال السغبيني، في كلمة له، "نشأة الرهبانية الأنطونية الّتي انطلقت من منطقة قاحلة ومختلطة، وذات حضور قليل نسبيًّا من الموارنة والمسيحيّين، وهو ما ساعد الرّهبانيّة على النّمو بروح الانفتاح والحوار".
ولفت إلى أنّ "هذا الأمر ساهم في انتشار الرّهبانيّة الأنطونيّة في الأرياف والأطراف، وكذلك مؤسّساتها الّتي انتشرت في هذه الأماكن، وكذلك فروع الجامعة موجودة في الأطراف والضواحي والأرياف، مثل الحدث، النبي ايلا، ومجدليا زغرتا القريبة من طرابلس؛ ليعكس انتشار الجامعة الأنطونية رسالتها".
وأوضح السغبيني أنّ "المبادرة الّتي نتحدّث عنها اليوم، تصبّ مباشرةً بهذه الرّسالة، لذا أرادت الجامعة أن تكون شريكًا فاعلًا، وأن تستقبل هذا الحدث وتضع كلّ إمكاناتها في سبيل إنجاحه. وهذه ليست السّنة الأولى، إنّما الجامعة دعمت هذه المبادرة على مدى سنوات".
وأكّد أنّ "هذا المشروع كبير بكلّ ما للكلمة من معنى، فهو مشروع سياحي وثقافي يهدف إلى دعم قطاع السياحة والإرشاد الثّقافي والتاريخي، من خلال تشغيل منظومة متكاملة تشمل الأفراد، السّائقين، المرشدين، وسائل النّقل، الفنادق، والمطاعم، فضلًا عن إبراز تاريخ المنطقة، تراثها، وحرفها"، مركّزًا على "الفرص الكبيرة الّتي تؤمّنها هذه المبادرة من خلال إنماء المناطق، وليس فقط لحاملي الرّسالة، إنّما للزّوار أو السّياح، وأيضًا للقاطنين في هذه المناطق".
كما تناول البُعد الوطني والشّبابي لهذه المبادرة، و"حاجتنا لمثل هذه المبادرات في لبنان، فهي تؤكّد دور الشّباب والفتيات في بناء مستقبل الوطن واستمراريّته ورسالته. فلبنان رسالة على ما أشار القديس يوحنا بولس الثاني خلال زيارته للبنان".
بدوره، ذكر المتحدّث باسم جمعيّة "بِبَلدي" بولس صقر، أنّ "مشروع "View Lebanon" انطلق من فكرة سياحيّة إلى رسالة تهدف إلى ربط اللّبنانيّين ببلداتهم، وتمكين المجتمعات المحليّة، والتعريف بلبنان وتراثه وطبيعته".
وكشف أنّ "رغم التحدّيات الأمنيّة والأزمات، نجح المشروع، بإدارة جمعيّة "ببلدي" وبالشّراكة مع مؤسّسة "فينيسيا للقدّيس شربل" في بولندا، وبتمويل من "Polish Aid"، وبالتعاون مع الجامعة الأنطونية والصليب الأحمر اللّبناني، في تدريب 100 سفير محلّي من 73 بلدة ومنطقة، وتأمين المعدّات واللّباس الموحّد لهم، وتنفيذ جولات تجريبية، وتركيب لافتات تعريفيّة في البلدات اللّبنانيّة".
وأشار صقر إلى أنّ "المشروع يؤكّد أنّ السّياحة ليست مجرّد نشاط اقتصادي، بل فرصة لتمكين الإنسان ودعم الاقتصاد المحلّي والحفاظ على الهوية والتراث".
من جهته، لفت رئيس جمعيّة "فينيسيا للقدّيس شربل" البولنديّة كازيمير غايوفي، إلى "أنّنا نلتقي اليوم بفرح، بعد تعب وجهد استمرّ على مدى سنتين ليصبح المشروع واقعًا"، مركّزًا على أنّ "بولندا صديقة لبنان، وأنّنا هنا لنساعد لبنان، ونخلق فرص عمل للشّبيبة ونكون إلى جانبهم".
أمّا سفيرة بولندا في لبنان ألكسندرا بوكوفسكا-ماكابي، فهنّأت فريق عمل "View Lebanon" على "إنجاز المشروع واستكمال مرحلة التنفيذ"، مثنيةً على "جهود جميع الشّركاء الّذين توحّدوا لتحقيق أهدافه". وأعربت عن أملها في أن "يحمل المشروع الخير للبنان، وأن يساهم في دعم الشّباب والمجتمعات المحليّة، وتعزيز السّياحة في مختلف المناطق اللّبنانيّة".