تقدّم النّائب مارك ضو باقتراح قانون إلى مجلس النّواب، يرمي إلى إلغاء المواد 36 و37 و38 من القانون رقم 583 الصادر بتاريخ 23 نيسان 2004، والمتعلّقة بالإعفاءات الضريبيّة والماليّة والرّسوميّة الممنوحة لشركة "طيران الشرق الأوسط" والشركات التابعة لها، واضعًا هذه الخطوة في إطار "تحقيق العدالة الضريبية، وتعزيز إيرادات الخزينة العامّة، وإنهاء الامتيازات الّتي تعيق المنافسة العادلة في قطاع الطيران".
وأوضح ضو خلال مداخلته في مجلس النّواب، أنّ "هذه الإعفاءات الّتي أُقرّت قبل أكثر من عقدين، لم تعُد مبرّرةً في ظلّ انتفاء الظروف الاستثنائيّة الّتي أوجبتها، وتحقيق الشّركات المستفيدة منها أرباحًا، فيما تواجه الدولة اللبنانية أزمةً ماليّةً حادّةً، وتحتاج إلى تعزيز مواردها لتمويل الخدمات الأساسيّة".
وأشار إلى أنّ "الاقتراح ينصّ على إخضاع الشّركات التابعة لـ"طيران الشّرق الأوسط" لضريبة الأرباح وفق القواعد العامة، وإلغاء الإعفاء بنسبة 50% من بدلات ورسوم المطارات الممنوح للشّركة والشّركات التابعة لها، فضلًا عن تطبيق الأحكام العامّة لقانون الضمان الاجتماعي، وفقًا للتفاصيل المحدّدة في الاقتراح".
وشدّد ضو على أنّ "استمرار هذه الامتيازات يشكّل إخلالًا بمبدأ المساواة أمام القانون، ويمنع قيام منافسة فعليّة في قطاع الطيران"، مؤكّدًا أنّه "لا يجوز أن تتحمّل الشّركات والمواطنون الأعباء الضريبيّة، فيما تستفيد مؤسّسات أخرى من استثناءات خاصة".
ولفت إلى أنّ "الإيرادات الّتي يمكن تحصيلها من إلغاء هذه الإعفاءات، من شأنها دعم الخزينة العامّة والمساهمة في تمويل قطاعات حيويّة، لا سيّما الاستشفاء وعلاج مرضى السّرطان وغسيل الكلى والإسكان، بدلًا من استمرار حرمان الدّولة من موارد تحتاج إليها".
كما اعتبر أنّ "الإصلاح الحقيقي يبدأ بإنهاء المحميّات والامتيازات والاستثناءات الّتي تستفيد منها جهات محدّدة على حساب المصلحة العامّة، وبإخضاع الجميع للقانون دون تمييز"، مركّزًا على أنّ "بناء دولة المؤسّسات يتطلّب وقف نظام المحسوبيّات والخدمات السّياسيّة".
وطالب ضو، رئيس مجلس النّواب نبيه بري بـ"إعطاء اقتراح القانون الأولويّة، وإحالته مباشرةً على لجنة المال والموازنة لمناقشته وإقراره في أسرع وقت ممكن، ولا سيّما في ظلّ مناقشة الموازنة العامة"، مؤكّدًا أنّه "لا يمكن تحقيق إصلاح فعلي أو منافسة عادلة في ظلّ استمرار الامتيازات، وأنّ أموال الخزينة العامّة يجب أن توظَّف في خدمة اللّبنانيّين، لا في تكريس الاستثناءات والمحميّات".